Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

بالقرب من النجوم مع رينثيسونج بونجبون

لقد وجد المهندس البالغ من العمر 28 عامًا، شغفه في السير على خطي والده. لقد لاحظ براعته في التقاط التفاصيل واللحظات من حوله، فأراد أن يحاكي ذلك ومشاركة رؤيته للعالم. وسرعان ما وجه عدسته نحو الطبيعة؛ وكان الهدوء وعدم التشتت ميزة جيدة.

وبينما كان يتنزه في الجبال، وجد فرصة مثالية لالتقاط صورة درب التبانة لأول مرة، “كانت ليلة حالكة السواد لم تلوثها أشعة الضوء. كان في وسعي رؤية درب التبانة بالعين المجردة. لقد اكتشفت أنني أستطيع التقاط صور النجوم بوضوح تام مما دفعني إلى التقاط الصور لدرب التبانة بمزيد من الجدية.” وكان ذلك إيذاناً بانطلاقه نحو إتقان تصوير مسارات النجوم وسماء الليل الزاخرة بالحياة.

“ويسعني القول الآن بأنني أحب لقطات التعريض الضوئي المطول، واللقطات التي تعجز العين البشرية عن رؤيتها بالقدر ذاته من الجمال مثلما تفعل عن طريق العدسة. خاصة مناظر المدينة، وقد تلألأت أضوائها بعد غروب الشمس أو التصوير الفوتوغرافي للطبيعة وفي خلفيتها ملايين النجوم.”

عندما يتعلق الأمر بتصوير سماء الليل، يشير بونجبون إلى أهمية الموقع كعنصر جوهري لابتكار صورة مؤثرة. ويحرص على الذهاب إلى أماكن لم يلوثها الضوء إلا بصورة محدودة إذ أن الضوء من شأنه تشتيت الانتباه بعيدًا عن الضياء الساطع للنجوم. لذا يحاول الابتعاد عن أقرب مدينة 10 كم على الأقل لتجنب وصول أضوائها المتلألئة إليه. ويستخدم ميزة التجول الافتراضي للشوارع من Google لاستكشاف الموقع في وقت مبكر، مما يتيح له معرفة ما يتوقعه من المناظر الطبيعية، وتوقيت السفر.

ثم تأتي الخطوة الثانية وهي تعقب اتجاه النجوم، “لو أنني أريد أي نجمة فذلك أمر هين لا يحتاج إلى التفكير. ولكن إذا كنت تريد رؤية درب التبانة، لابد من الإلمام بقدر يسير من علم الفلك وتحديد التوقيت المناسب للخروج وتصوير اللقطة المطلوبة.” بالإضافة إلى معرفته الأساسية الخاصة بالنجوم، فإنه يستعين بتطبيقات علم الفلك، مثل تطبيق ‘SkyKey’ في إرشاده وتعقب منازل القمر لتجنب تلويث الضوء للقطة.

وأخيرًا وليس آخر، لابد وأن تبدأ إعدادات الكاميرا على الوضع اليدوي دائمًا. “للحصول على صورة واضحة للسماء أقرأ القاعدة 400/600. إنها قاعدة بسيطة لتحديد سرعة الغالق ومن ثم معرفة المدة التي يجب أن يظل خلالها مفتوحاً كي لا تطول شرائط الضوء أكثر مما ينبغي بسب دوران الأرض. يُستخدم إعداد 400 لمستشعرات بحجم APS-C (صيغة DX من نيكون) وكذلك يستخدم الإعداد 600 للمستشعرات كاملة الإطار. فعلى سبيل المثال استخدم مع العدسة مقاس 14 مم لكاميرا بإطار كامل الإعداد 600/14 إذ يمكنني حينئذ معرفة أن سرعة الغالق لا يجب أن تتعدى 42 ثانية وهو إعداد مقبول. لذا أقوم بتعيين الإعداد على 30 ثانية ثم أقوم بضبط الكاميرا على إعداد أوسع فتحة متاحة.”

أما إعدادات توازن البياض فإنه يُفضل ضبط الكاميرا على حوالي 2700-3700K لالتقاط صور لسماء الليل. يجب أن يكون وضع التركيز البؤري يدويًا أو مغلقًا. إنه غالبا ما يعيد التركيز البؤري إلى الوراء قليلاً بعيدًا عن الخط اللانهائي ما دام يرى أنه يلتقط صورًا أوضح بهذه الطريقة. وإذا توافر في العدسات نظام تقليل الاهتزاز (VR)، يجب إيقاف تشغيله.

“إنني عادة ما أبدأ بحساسية تصل إلى ISO800 ثم أرفع درجتها بعد ذلك عند اللزوم. يعتمد الأمر برمته على المستشعر والأداء وكيفية تعامله مع الضوضاء. إنني أصور لقطاتي في ملف RAW نظرا لتوافر إمكانية أكبر للتصحيح إذا تطلب الأمر ذلك. وثمة أمر جوهري آخر وهو لا تصور اللقطات أبداً بدون حامل ثلاثي الأرجل!”

مع وضع هذه الخطوات في الاعتبار، تصبح جاهزًا لالتقاط صور مذهلة لمسارات النجوم. إنها مثل أي صورة أخرى للسماء ليلاً ولكن اُلتقطت على عدة فترات في أثناء الليل، ثم يتم تجميعها معا لخلق هذا الشعور بالحركة. أتقن بونجبون هذا الأسلوب بمساعدة العديد من البرمجيات المجانية المختلفة التي يمكن العثور عليها على الإنترنت. وموقعه المفضل على الويب هو www.startrails.de.

وبعد أن أصبح خبيرًا في التقاط صور النجوم، يشارك بونجبون بعض النصائح التي تتعدى إعدادات الكاميرا. إن التواجد في المناطق النائية لالتقاط صورة يعرضه لعوامل قد تكون ليست في صالحك مثل: حشرات الخنفساء وهواء الليل البارد، يواجهها بونجبون بالكثير من الرذاذ المضاد للحشرات والملابس الدافئة.

يشكل النوم عائقًا آخر أمامه؛ إذ عادة ما يصور أفضل لقطاته في جوف الليل مما يعني الكثير من الانتظار وقوة الإرادة ويقول بونجبون: “إنني أغفو قليلا كي أستيقظ قبل الموعد المحدد مباشرة”.

وحينئذ يصبح الأمر متوقفاً على أداء الكاميرا، ففي أثناء النهار لا تشكل جلبة الضوء أي مشكلة، أما ليلاً، فيصبح الضوء أهم عامل. حينها يعتمد بونجبون على العدسات، وسرعة الغالق الطويل، والمستشعر الجيد، ومع وجود جميع تلك العناصر تصبح الصورة أوضح مما تراه العين.

وخلاصة القول، فيما يلي النقاط الأساسية التي شاركها بونجبون:
• ابتعد عن التلوث الضوئي بمسافة تصل إلى 10 كم على الأقل
• ضرورة الإلمام بمعلومات عن النجوم وتوجد بعض التطبيقات التي تعينك على ذلك
• اتبع قاعدة 400/600 لتحديد سرعة الغالق الخاصة بك
• لا تلتقط الصور أبدًا دون حامل كاميرا ثلاثي الأرجل!

معلومات عن بونجبون

رينثيسونج بونجبون هو مهندس عمره 28 سنة يعمل في تايلاند، وفي وقت فراغه تجده يتجول في ضواحي المدينة بحثاً عن مناظر طبيعية للجبل ودرب التبانة. دفعه حبه للسفر والتصوير الفوتوغرافي إلى السفر لأميال وأميال.

قائمة المعدات المقترحة:
• حامل ثلاثي الأرجل مع الرأس.
•جسم الكاميرا: كاميرا كاملة الإطار
• عدسات ذات زاوية واسعة: نيكون مقاس 14-24 مم F2.8 عدسات عين السمكة
• الفلاش: الإضاءة لطليعة الصورة أو لأحد الأغراض (عند الضرورة)
• بطاريات إضافية
• بطاقات الذاكرة
• هاتف ذكي: للبحث عن اتجاه نجوم أو درب التبانة
• خيمة