Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

تصوير الحياة البرية فوتوغرافيًا

الأسود تزأر، والنمور تصيد، والجواميس تركض، والنسور تحلق مرتفعة؛ هذه هي مشاهد المراعي والهدف في الصور الفوتوغرافية التي يلتقطها حسين. وعلى الرغم من أنه يغمره شغف نحو التقاط الصور دون إعداد مسبق، إلا أنه يعشق الطبيعة والحياة البرية إلى أقصى حد.

وبدأ حسين التقاط صور فوتوغرافية باستخدام كاميرا فيلم عندما كان شابًا في أواخر التسعينات. وفي تلك الفترة سُرقت فيها أول كاميرا له، وكان هذا حافزًا له على إدراك أن التصوير الفوتوغرافي شيء أحبه حقًا.

بدأ حسين يعلم نفسه قواعد وتقنيات التصوير الفوتوغرافي من خلال مجموعة من مواقع الويب والمنتديات.

ولسنوات عديدة، حاول حسين التقاط مجموعة من الأهداف، ووجد في نهاية المطاف قوته في التصوير الفوتوغرافي دون إعداد مسبق، بدءًا من الألعاب الرياضية الحركية والتقاط الصور في الشوارع حتى الصور السياحية. ولعبت الأعمال الوثائقية والصحفية دورًا كبيرًا في بناء مهاراته الأساسية. “لا أعتقد حقًا أنني أتبع نمطًا معينًا، ولكنني أؤمن باللحظات الحقيقية والواقعية.”

فعندما يتعلق الأمر بطبيعة، يكون كل شيء أكثر نقاءً وروعةً. “في بعض الأحيان أنسى أنني هناك للتصوير الفوتوغرافي في مرحلة ما. يمنحني تعلم كيفية حب الطبيعة وعادات الحيوانات في البرية صفاءً ذهنيًا من الأشياء، مثل الطرق المزدحمة وضوضاء المدينة الصاخبة. وأشعر براحة البال تمامًا بعد قضاء الوقت في مشاهدة الحيوانات في موائلها الطبيعية. يُقدِّر المرء الطبيعة بشكل أكبر عندما يقضي وقتًا في مشاهدتها بصفته الشخصية.”

استكشاف الموقع

عندما يريد الأشخاص التقاط صور فوتوغرافية جيدة للحيوانات البرية، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو: أين يمكن العثور عليها؟ وبالنسبة إلى حسين، إن اختيار موقع جيد يعتمد بشكل كبير على الأنواع التي يريد تصويرها فوتوغرافيًا. وتُعد طرق عيشها وطعامها ووقت نشاطها خلال اليوم ومثل هذه المعلومات غاية في الأهمية بالنسبة إليه للبدء.

ويقدم حسين مثالاً لالتقاط الحيوانات البرية. إذا كنت تريد التقاطها فوتوغرافيًا، فيجب أن تعرف معلومات عن الهجرة الكبرى، والتي ترحل خلالها هذه الحيوانات المهاجرة في طريق بعينه. وإن مراعاة أوقات موسم الهجرة سوف يساعدك على تعقبها قطعًا. وفي الوقت نفسه، ستقودك المساعدة الإضافية من الأدلة الاحترافية والمزيد من البحث إلى المواقع المناسبة أيضًا.

ومع ذلك، لا يغتنم كل أحد فرصة الانتقال في رحلات السفاري الأفريقية. وعند التقاط الحياة البرية القريبة، يقترح أولاً التعرف على أنواع الحيوانات التي تعيش في المنطقة، ثم يبدأ في الخروج بحثًا عنها. وهناك مثال يتمثل في اكتشاف الطيور المحلية الموجودة في المنطقة والتعرف على أنماط الهجرة الخاصة بها للاقتراب منها. وفي هذه الحالة، توجد الكتب ومواقع الويب هناك دائمًا لتوفير الأشياء التي تحتاج إلى معرفتها.

الحصول على الكاميرا الجاهزة للعمل

يختلف إعداد حسين من حالة إلى أخرى. فإذا كان يتطلع إلى تصوير حيوانات أكبر فوتوغرافيًا في بيئتها الطبيعية، فستقوم عدسة تكبير ذات نطاق واسع بذلك، بينما إذا كان يتطلع إلى تصوير الطيور فوتوغرافيًا، فإنه سيتوجه إلى هناك مصطحبًا معه عدسة لا يقل مقاسها عن 400 مم، لاسيما عندما تكون الطيور صغيرة الحجم. “ستقوم عدسة ذات طول بؤري يتراوح ما بين 14 و600 بأداء جيد في التصوير الفوتوغرافي للحياة البرية، وذلك استنادًا إلى رؤية المصورين الفوتوغرافيين والكيفية التي يريدون أن تظهر بها الصورة النهائية. ”

يعمل حسين جيدًا مع الكاميرا الخاصة به. وبناءً على فهمه لمواطن قوة الكاميرا حقًا، فإنه يستخدمها للحصول على النتائج المرجوة. وهو يفضل حمل كاميرتين معه لتجنب تبديل العدسات في البيئات الترابية. وتشمل إعداداته غالبًا كاميرا D800 من نيكون ومزودة بعدسة AF-S NIKKOR مقاس 80-400 مم وببؤرة f/4.5-5.6G ED VR، وكاميرا D500 من نيكون ومزودة بعدسة AF-S NIKKOR مقاس 200-400 مم وببؤرة f/4G ED VR II وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 14-24 مم وببؤرة f/2.8G ED في الحقيبة.

ويعتقد أن كاميرا D800 تنتج نسخ طباعة ممتازة وواضحة ويتمتع بها كثيرًا، بينما تحقق كاميرا D500، ذات معدل تسجيل إطار الصور السريع جدًا ونظام التركيز البؤري ممتاز، المزيد أيضًا على مستشعر الصورة بصيغة DX. ويعتقد أن مستشعرات القص يمكنها أن تكون سالبة أو موجبة، استنادًا إلى ما إذا كان المصور الفوتوغرافي في حالة ذهنية نصف كاملة أو نصف فارغة.

وعندما يتعلق الأمر بالعدسات التي يستخدمها، فإنه يتم اختيار عدسة AF-S NIKKOR مقاس 80-800 مم وببؤرة f/4.5-5.6G ED VR نظرًا لما تتميز به من نطاق ممتاز وتركيز بؤري سريع، والأهم من ذلك هو أنه يحب وزنها الخفيف، الذي يمثل عاملاً مهمًا بالنسبة إلى التصوير الفوتوغرافي في الهواء الطلق. وفي الوقت نفسه، بما تمتاز به عدسة AF-S NIKKOR مقاس 200-400 مم وببؤرة f/4G ED VR II من وقفة تركيز قدرها 4.0، يمكنها الأداء بشكل استثنائي في الإضاءة المنخفضة. أما بالنسبة إلى عدسة AF-S NIKKOR مقاس 14-24 مم وببؤرة f/2.8G ED، يشارك حسين تجربته قائلاً، “إنك لا تعلم متى ستقوم باستخدامها، ولكنك ستحبها عندما تستخدمها”.

وليس من الضروري استخدام نفس الإعداد للكاميرتين دائمًا، نظرًا لأن   كل شيء يتوقف على مدى فهم المصور الفوتوغرافي للكاميرا الخاصة به وكيفية عملها داخل حدودها. وبطبيعة الحال، من الضروري أيضًا استخدام الكثير من بطاقات SD أو CF أو بطاقات الذاكرة من نوع فلاش الأخرى.

ويشير حسين إلى أن عدسة التكبير التي يتراوح مقاسها ما بين 18-300 مم، و70-300 مم، و70-200 مم، و200-500 مم جيدة لبدء العمل بها. “إذا كنت شخصًا جديدًا على التصوير الفوتوغرافي للحياة البرية أو لا ترغب في الخوض في النواحي التقنية أكثر من اللازم، فإن هذه هي العدسات التي يمكنك بدء العمل بها. وبطبيعة الحال، أنت لا ترغب في الاستثمار في عدسات التقريب الاحترافية الفائقة ثم معرفة ما إذا كان هذا النوع من التصوير الفوتوغرافي لا يناسب رغباتك. عندما تشعر بمزيد من الجدية حيال هذا الأمر، فإنه يتوفر لديك خيار العدسات الأولية مقاس 300 مم، و400 مم، و500 مم، و600 مم، ولكلٍّ منها مزاياها وعيوبها.”

ضبط الإعدادات الخاصة بك

يضبط حسين الكاميرا الخاصة به وفقًا لظروف الإضاءة المختلفة. ونظرًا لأن أعيننا قد لا تعالج كل شيء أثناء تسلسل الحركات، فإنه يقترح ضبط الكاميرا على وضع "فتحة الأولوية" للسماح للكاميرا بالقيام بمعظم العمل، ويساعدك هذا الإعداد على إحراز التعريض الضوئي الصحيح، ومن ثمَّ التقاط تلك اللحظات العابرة في الضوء المناسب.

“هناك بعض المواقف الصعبة عند التقاط الصور الفوتوغرافية للظلال أو في الأضواء المنخفضة، حيث تلعب عوامل أخرى دورًا أساسيًا أيضًا، مثل ISO وإعدادات سرعة الغالق، أو حتى تعويض التعريض الضوئي +/-. ”

ويقترح حسين تجريب الأوضاع والإعدادات والمداومة على التقاط الصور في الأدغال. ونظرًا لأن الأحداث تقع بسرعة في البرية، فإنك لا ترغب في قفل التركيز البؤري الخاص بك أو خفض سرعة الغالق الخاص بك أكثر من اللازم عندما يظهر أمامك مشهد مذهل.

إنه يقوم بالتصوير الفوتوغرافي ويعرض الصور الفوتوغرافية بالألوان على النحو المعتاد. ولكن عندما يشعر كما لو كان يعبر عن الصورة بطريقة أكثر فنيةً أو يثير العواطف أو يُنشئ تباينًا داخل الإطار، فسيقوم بضبط الصور على الأبيض والأسود.

مواجهة البرية

بالنسبة إلى حسين، إن أهم شيء فيما يتعلق بتصوير الحيوانات فوتوغرافيًا هو تحقيق المتعة، مع احترام وجود الحيوانات كذلك. “تذكر أن هذه الأرض أرضها، وأنت زائر لها. فتحلَ بالصبر، وأبقَ عينيك مفتوحتين، وتحدث قليلاً، وراقب الموقف بشكل أكبر.”

إنه لا ينكر أنه يشعر بالخوف من حين لآخر؛ أو بعبارة أخرى، يشعر بأن نفسه أصبحت صغيرة وضعيفة. “إن مجرد مشاهدة هذه المخلوقات يجعلك تفكر مرتين قبل القيام بأي عمل مجنون، مثل الصراخ في أحد الفيلة أو المشي خارج المركبة عندما لا يُفترض القيام بذلك.” ولكن في معظم الحالات، يعتقد أن القيام بذلك آمن بشكلٍ كافٍ طالما أن الأشخاص يلتزمون بالقواعد ويحترمون المسافة الفاصلة.

ويقضي حسين كثيرًا من وقته في مراقبة هذه الحيوانات، وهذا أمر حاسم لالتقاط تلك اللحظات “الرائعة” وتخليدها. وتحدث الأفعال في جزء من الثانية، لذا فإنه يلزمه الاستعداد لالتقاطها بوضع إصبعه على زر تحرير الغالق. وتخالطه مشاعر مختلفة حيال كل حيوان وجميع الحيوانات، ومن بين جميع الحيوانات التي التقطها خلال التصوير الفوتوغرافي، أعجبته النمور أكثر شيء نظرًا لأسلوب معيشتها الفريد ومهاراتها المبهرة في الصيد.


“لا يمكن التنبؤ بالتصوير الفوتوغرافي في الطبيعة والحياة البرية، فلن يظهر أي شيء بالطريقة التي تريدها. إن هذه الحالة عبارة عن مزيج من الحظ والصبر والاستعداد للحظة عند حدوثها. فلا تُصب بخيبة الأمل أبدًا وتذكر الحصول على المتعة والتمتع بالمناظر والخبرة. ودائمًا ما أذكر نفسي بأنه لا فشل في المحاولة؛ ففي كل تجربة، بغض النظر عن كونها جيدة أو سيئة، درس أتعلمه في بناء مهاراتي في التصوير الفوتوغرافي.”

أهم النصائح من حسين:

1. لا تقلل من شأن مهاراتك وميزات الكاميرا الخاصة بك. وارتقَ بها درجة إضافية.

2. مارس مهاراتك باستخدام وضع التركيز البؤري التلقائي AF-C، والنقاط الـ 9 للتركيز البؤري التلقائي في المنطقة الديناميكية، والنقاط الـ 21 أو التعقب ثلاثي الأبعاد، واعرف أيها يعمل بشكل أفضل في مختلف المواقف.

3. استفد من "تعقب التركيز البؤري" باستخدام ميزة "القفل"، لاسيما مع الطيور في رحلة. وراقب كيفية عملها نظرًا لأنها تختلف بين طُرُز نيكون القديمة والجديدة. وتخبرك هذه الميزة المفيدة أساسًا بطول المدة التي تحتاج خلالها إلى استمرار قفل التركيز البؤري التلقائي على الهدف، قبل أن تتم إعادة التركيز البؤري عليه.

4. تعلم من المصورين الفوتوغرافيين المحترفين من ذوي الخبرة في هذا المجال، وهم عادةً ما يسجلون أعمالهم في المدونات باستمرار. ويساعد هذا كثيرًا في هذا الأمر ويبقيك مطلعًا على كل جديد.

5. ادرس الكاميرا الخاصة بك وتعرف عليها. واعرف الجوانب الرائعة وجوانب العيب فيها.

نبذة حول حسين

يتمتع حسين الفريد بحياة مهنية في مجال الصحة والسلامة المهنية كمهندس سلامة من المملكة العربية السعودية. ولكن حبه للتصوير الفوتوغرافي قاده إلى مركز الطبيعة “غير الآمنة” لالتقاط الحيوانات البرية في حالاتها الطبيعية. إنه يتمتع بمغامراته ودائمًا ما يشعر بالمتعة في التصوير الفوتوغرافي في البرية.