Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

التقاط الصور ذات الزوايا الواسعة مع إيغور تيتوف

يروي السيد إيغور تيتوف رحلته في عالم التصوير الفوتوغرافي والتي بدأت من عتبات الهواية البسيطة وصولاً إلى آفاق وظيفة الدوام الكامل، حيث يوضِّح أسلوب التصوير الفوتوغرافي بزاوية واسعة.

لقد انتقل التصوير الفوتوغرافي، في ظل شغف بالغ بالأنشطة الخارجية والإعجاب العميق بالمناظر الطبيعية البكر، من هواية بسيطة إلى محور لمسيرة مهنية واعدة تبشِّر بقدرات السيد إيغور تيتوف المولود في أوكرانيا.

لقد أثارت الخلفيات المذهلة ذات السمات الشرقية انبهار السيد إيغور والذي انطلق في رحلة عبر جنوب شرق الصين حاملاً الكاميرا Nikon COOLPIX L120. ويصف السيد إيغور، مستدعيًا ذكريات إحدى الرحلات عبر مقاطعة "غوانشي" بجنوب الصين، رغبته في الوصول إلى تصوير فوتوغرافي احترافي، حيث ألهم منظر طبيعي واحد تلك الرحلة، حيث يقول “أتذكر بوضوح رؤية نهر "لي" وجبال الحجر الجيري المذهلة الي انعكست صورتها في المياه الساكنةوكانت تلك اللحظة الفريدة.”

إن الشعور بهذا التغيير في المشهد كان بمثابة الدعم بالغ الأهمية لمسيرته المهنية في عالم التصوير الفوتوغرافي، ثم انتقل السيد إيغور إلى ويلنجتون، بنيوزيلندا، منذ عامين ونصف. ويصف السيد إيغور كيف أن جوهر الطبيعة البكر في ويلنجتون، التي تشتهر بالمشاهد الخلَّابة، والمناظر الطبيعية غير المطروقة قد شكَّلت أسلوبه الخاص في عالم التصوير الفوتوغرافي حيث الاتسام بالصبر والمثابرة والشغف كركائز أساسية للنجاح الذي حققه.

وبعد أن رسخت أركان المعرفة لديه بأساسيات التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية، تحول السيد إيغور إلى العدسات ذات الزاوية الواسعة ليلتقط بها مشاهد بانورامية كاملة للمناظر الطبيعية ولينتج صورًا تتجاوز حدود مجال الرؤية البشرية.

ومن خلال تجربته المباشرة، يقدِّم السيد إيغور أفكاره حول السمات المختلفة لصور الزاوية الواسعة ويقدِّم بعض النصائح حول فهم كيفية إتقان التحكم في الظروف المحيطة لتحقيق الالتقاط المثالي للصور.

عدسات الزوايا الواسعة

ويتحدث السيد إيغور عن فوائد العدسات واسعة الزوايا حيث يقول: “تمنح الصور ذات الزوايا الواسعة منظرًا آخر حول المشاهد التي نراها بأعيننا بشكل مختلف. فهذه العدسات مناسبة بشكل مثالي عادةً للتصوير الفوتوغرافي بالتعريض الضوئي الطويل أيضًا حيث إن هذا النوع من الصور يكون أفضل من خلال جزء كبير من الأجزاء المتحركة في الصورة، وقد ترغب في التقاط أكثر من صور ممكنة للسماء والمياه .”

وتحتوي العدسات واسعة الزاوية على طول بؤري أقل بالفعل من العدسات المعتادة، وهذا يسمح     بتضمين المزيد من المشاهد في الصورة. وهذا تحديدًا يؤثِّر بفاعلية في صور المناظر الطبيعية حيث يمكن التقاط الفخامة التامة والجمال المباشر للخلفيات الطبيعية.

وبينما يُعد الموقع والهدف عنصرين أساسين في الصورة، إلا أن السيد إيغور يؤكِّد على أهمية فهم وتقدير سمات التركيب للحصول على أفضل النتائج عند تصوير المناظر الطبيعية بزاوية واسعة، حيث يخبر المصورين الفوتوغرافيين الملهمين قائلاً: “إنكم تحتاجون بالفعل إلى العثور على بعض الأهداف الفريدة والجذَّابة في المقدمة لتبدو الصورة مكتملة.”

الضوء والتعريض الضوئي والتظليل والظلال

بينما تركز صور المناظر الطبيعية ذات الزوايا الواسعة على العناصر الطبيعية المحيطة، من الأهمية فهم الآليات المختلفة للضوء وكيفية تأثيرها على الهدف وتوظيفه.

ويشير السيد إيغور إلى أن الضوء دائمًا يتعذر توقعه ويصعب فهمه، ولذلك يُعد التعرّف على توقعات الطقس ضروريًا لتحديد كيفية تأثيره على الضوء الطبيعي في الصورة. “إن الصور المثالية تُلتقط عادةً في ظروف الطقس غير المستقرة، كما أن اليوم السابق على هبوب العواصف يُعد عادةً وقتًا وافر الإنتاجية، ولذلك يُعد التعرّف على توقعات الطقس ضروريًا.”

وعند التصوير اعتمادًا على الزاوية الواسعة، يحثُّ السيد إيغور المصورين “على التصوير باستخدام صيغة RAW.” وبذلك، يتم ضغط معلومات أقل للصور مما يؤدي إلى صورة نهائية عالية الجودة، باستخدام الأدوات والبرامج المتوفرة بالفعل لمساعدة المصورين الفوتوغرافيين في التحكم في مستويات التعريض الضوئي.

“يُعد برنامج Adobe Lightroom مفيدًا للغاية في التعامل مع الظلال والتظليلات. ويمكن أن أتحكم في التعريض الضوئي باستخدام تعويض التعريض الضوئي المدمج في الكاميرا (+/- 0.7)، ومرشِّح الألوان التدريجي (درجة ألوان Tiffen 1.6)، ومعالجة الصور في برنامج Lightroom باستخدام وظيفة المرشِّح المدرَّج.” وهذا وفقًا لما يحكيه السيد إيغور.

إعدادات الكاميرا

أما الدعامة الثانية للحصول على أيّ صورة ذات زاوية واسعة ناجحة فتتمثَّل في الراحة التي تنشأ مع الكاميرا ومعرفة إعداداتها. ففهم هذه الإعدادات يمنح المصور الفوتوغرافي التحكم في العديد من السمات والآليات بالصورة مما يهبه الأدوات اللازمة لينتج صورًا مذهلة للمناظر الطبيعية.

ويوضِّح السيد إيغور قائلاً: “ألتقط الصور في الوضع اليدوي بضبط الإعداد مسبقًا للحصول على الصور الفوتوغرافية للمناظر الطبيعية. وتتميز الكاميرا D7100 من نيكون بوظائف مفيدة للضبط المسبق U1 وU2وبعض الإعدادات الرئيسية التي أعتمد عليها تتمثَّل في فتحة (f9) وسرعة غالق (ينبغي أن تكون أكثر من 1/60 من الثانية في حالة التصوير والكاميرا محمولة باليد) وتعويض التعريض الضوئي.”

كما أن التعرّف جيدًا على إعدادات الكاميرا يعزز أيضًا خصائص العدسات المختلفة ويسمح باستخدامها وفق الحد الأقصى لقدراتها والأهم من ذلك أن تُستخدم في الغرض المخصَّصة له. وينصح السيد إيغور باستخدام العدسة AF-S DX NIKKOR مقاس 35 مم وبؤرة f/1.8G، حيث إن قدراتها المتعددة تُعد مثالية لكلٍ من صور المناظر الطبيعية والصور السياحية، “إذ تتميز بالوضوح والاتساع الكافيين لتصوير مشاهد المناظر الطبيعيةوالأهم أنها خفيفة الوزن ليسهُل على المتجولين حملها.”

تأمل

في ظل مواصلة السيد إيغور مسيرته المهنية في عالم التصوير الفوتوغرافي الاحترافي، يحثُّ المصورين الفوتوغرافيين الذين يستخدمون الزاوية الواسعة على إمضاء الوقت وبذل العناية في مهنتهم الدقيقة وعدم التقهقر بسبب التحديات، إذ يقترح أن وجود المنظومة الفكرية الراسخة والمهارات الفنية المثالية حتمًا ستنعكس في الصور النهائية.

ويذكر السيد إيغور أن “90% من الصور ذات الزوايا الواسعة تُلتقط وقت الشروق أو الغروب، ولذلك يُعد التكاسل عن النهوض مبكرًا أو التضحية بحفل عشاء عادةً التحدي الأصعب ولكن في ظل تبني منظومة فكرية مناسبة لا يُكترث بهذه التحديات مقارنةً بالمكافأة التي يظفر بها المصور عند اقتناص الصورة التي طالما راودت أحلامه.”

ويكشف السيد إيغور اللثام عن الأدوات المفضَّلة لديه، بوصفه مصورًا فوتوغرافيًا محترفًا في كل الأوقات، ويمنح القارئ الفرصة ليطالع أهم خمس نصائح يقدمها لتحقيق النجاح في مسيرة التصوير الفوتوغرافي المهنية:

الأدوات المفضَّلة:

  • مستقطِب دائري (فقط للعدسات 35 مم كحد أقصى)
  • مرشِّح ND8 - للتأثير المائي “الحريري”
  • ND400-للصور ذات التعريض الضوئي الطويل
  • أداة تدريج الألوان 0.6 -أوقات الغروب والشروق

أفضل خمس نصائح:

  1. ينبغي دراسة أنماط الطقس في منطقة التصوير والقدرة على تحديد علامات لحظات الغروب والشروق المذهلة مسبقًا
  2. ينبغي دائمًا حمل الأدوات الرئيسية. من الأفضل التضحية بالارتياح أثناء الرحلة أو التجوّل بدلاً من الندم لاحقًا على فوات التقاط أفضل صور العمر
  3. ينبغي التخطيط جيدًا، ودائمًا معرفة أوقات الشروق والغروب وموضع الشمس. كما أن الانتقال إلى الموقع والتعرّف عليه أثناء وقت الغداء يمكن أن يفيد جدًا أيضًا.
  4. للحصول على الصور القريبة من مكان المصور، ينبغي اصطحاب هدف وتصوير الغروب أولاً ثم يكون أمام المصور 30 دقيقة لتصوير الهدف في ضوء مثالي.
  5. ينبغي الذهاب إلى الموقع قبل الغروب بمدة 20 دقيقة وعدم المغادرة قبل مرور 10 دقائق بعد الغروب. في بعض الأحيان تكون السماء غير متوقعة تمامًا ويمكن أن تهب المصور 30 ثانية سحرية عندما لا يكون مستعدًا.

نبذة حول السيد إيغور:

لقد كرَّس السيد إيغور تيتوف، الذي بدأ رحلته في عالم التصوير الفوتوغرافي بحبه للمناظر الخارجية والطبيعية، حياته لمدينة ويلنجتون، بنيوزيلندا، ذات المشاهد البديعة. وعقب إدراك القيمة الثمينة للعزلة والسكينة التي تحوم في أجواء تصوير الطبيعة، أتقن السيد إيغور أساليب التصوير ذات الزوايا الواسعة لتصوير الصور التي تلوح له في الأفق. وفي ظل استمرار ازدهار مسيرته المهنية في عالم التصوير الفوتوغرافي، ظل السيد إيغور مولعًا كعادته المطلقة في مواصلة “اللحاق بالضوء حيثما حل وارتحل” باحثًا عن الصورة تلو الصورة.