Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

سمر لين: تصوير الرضَّع وحديثي المشي والأطفال

أندرياس

كمصورة محترفة متخصصة في تصوير الأطفال، تمتلك سمر لاين ترسانة من التقنيات والاستراتيجيات والخطط الناجحة المختبرة والمثبتة والمؤكدة لالتقاط أفضل الصور لأطفال عملائها.

ولكن عندما يتعلق الأمر بتصوير أطفالها... فإن كل هذه التقنيات تعجز عن القيام بشيء يذكر.

تقول سمر "أطفالي يرونني كل يوم؛ لذلك ليس ثمة شيء أقوله أو أفعله يبدو جديدًا لهم أو يثير اهتمامهم. ومن المؤكد أن إثارة اهتمامهم هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية لالتقاط صور رائعة.

تقول سمر أن هذا هو الجزء الأسهل من عملها لأنه لحسن الحظ يأتي بشكل طبيعي تمامًا. "يستطيع الرضَّع وحديثو المشي والأطفال الأكبر سنًا معرفة ما إذا كنت مهتمًا بهم حقًا أم لا. وعندما أُسأل: "كيف تفعلين ذلك؟" أُجيب دومًا: فقط تعرفوا على الأطفال. الأطفال ظرفاء؛ إنهم يأسرون الألباب. تعرف عليهم لكي تستطيع أن تصورهم."

تقول سمر "أقترب دائمًا وأنا أحمل الكاميرا"، "أُمسكها بيدي أو أضعها حول عنقي عندما أغادر سيارتي لدى وصولي إلى منزلهم، ولا يحدث أبدًا أن أكون بالقرب من الأطفال وأتعرف عليهم، ثم أفاجئهم بإظهار هذا الصندوق الضخم الأسود ووضعه أمام وجهي. بل أُظهر الكاميرا دائمًا لكي يعرفوا أنها جزء مني."

إن مجرد رؤية الكاميرا معها يجعلها تجذب اهتمام الأطفال. "أفعل ذلك نوعًا ما لأحفزهم للتعرف عليّ: "ما حكاية هذه الفتاة؟ ما الذي تفعله؟" "

وبرغم رؤية الأطفال للكاميرا بوضوح، إلا أنها تمنحهم بعض الوقت للتعرف عليها هي قبل أن تبدأ في التقاط صورهم. "أعطهم هذه المساحة؛ فهي كالتحضير لكسب بعض الثقة. يجب أن أكسب ثقتهم أولاً."

وبعدها تأتي مسألة اختيار التوقيت المناسب. تقول سمر "أحتاج أن أعمل في إطار أوقات الروتين اليومي للطفل؛ فمثلاً أحتاج معرفة وقت قيلولته. إذا كان يأخذ القيلولة في الساعة 1:00 مساءً ويستيقظ في الساعة 2:30 مساءً، فهو بذلك سيتناول وجبة غداء سريعة وبعدها سيكون جاهزًا. عندها لا يكون متعبًا ولا جائعًا، وذلك هو الأساس. وتتحدد الأوقات المناسبة (لالتقاط الصور) دائمًا بعد أن يأخذ الطفل كفايته من الراحة والغذاء...وإلا فستواجه نوبات غضبهم."

ثم تأتي أهمية المكان، فالتقاط الصور في بيت العائلة يُعد ميزة كبيرة. "إنه مكان مريح للأطفال، والهدف أن تجعلهم يأخذوك في جولة داخل منزلهم ليألفوا وجودك فيه."

وعند التعامل مع الأطفال حديثي المشي، يأتي دور حيلة استخدام دمية تزقزق. تقول سمر "الشيء الوحيد الذي استخدمه لجذب انتباه طفل غير مبالٍ بي هو هذه الكرة الصغيرة التي تزقزق. أضعها في فمي وأزقزق بها وأنا حاملة للكاميرا."

ولكن هل يجدي ذلك مع أطفالها؟ لقد تجاوزا مرحلة هذه الدمى بكثير، ولم يعد يسهل على أمهم أن تفاجئهم. تقول سمر "أطفالي يشاهدونني بالكاميرا طول الوقت، إنهم يعرفونني، وعادة لا يلتفت نظرهم نحوي على الإطلاق."

وتُضيف أنه رغم ذلك يمكن استخدام الاستراتيجيات والاستفادة من معرفتها الوثيقة بهم. قد لا تستطيع مفاجأة أطفالك، لكنك تعرف المكان الذي يفضلونه داخل المنزل وتعرف ما يحبون القيام به وتعرف أوقات روتينهم اليومي. أحيانًا قد تصادف شيئًا ما؛ كما حدث مع سمر في الصورة الثانية هنا. تقول سمر "هذه ابنتي وهي تقوم بما تفعله عادة [تلعب] بأحجار المغناطيس على الثلاجة. ربما قلتُ شيئًا ما لأجعلها تنظر إلي وتبتسم. الجزء الأهم عند تصوير أطفالك هو التقاط اللحظة التي يكونوا مستغرقين فيها؛ فهذه اللحظات التلقائية هي التي يجب أن تبحث عنها."

وعندما تحين هذه اللحظة، يجب أن تكون مستعدًا.

حسنًا، في الواقع، عليك أن تكون مستعدًا قبل أن تحين هذه اللحظة؛ على وشك الضغط على محرر الغالق قبل هذه اللحظة بميللي ثانية. تقول سمر "يأتي ذلك مع الخبرة، ومعرفتك لنوع الصورة التي تريد التقاطها وما يقوم به الطفل."

وبرغم أن هناك استثناءات، إلا أنه في أغلب الحالات عليك التقاط الصورة من مستوى الطفل. تقول سمر "لا يمكنك أن تجبر الطفل"، "فهو لا يريد أن ينظر لأعلى باتجاه الكاميرا؛ يريدك أن تكون في مستواه لكي يثق بك ومن ثم يلتفت بنظره نحوك."

 

نصائح احترافية: التقط صورًا أفضل للرضَّع وحديثي المشي والأطفال

صوّر الأطفال فوتوغرافيًا بعد استيقاظهم من القيلولة وتناول كفايتهم من الغذاء، وإلا فستواجه نوبات غضبهم.

الأطفال ظرفاء ويأسرون الألباب. إذا تعرفت عليهم ستتمكن من تصويرهم.

اعرف مكانهم المفضل بالمنزل، والأشياء التي يحبون القيام بها أو أيَا من ذلك.

انزل لمستواهم لكي تحظى بثقتهم أكثر.

ويعتمد الأمر كثيرًا على نوع العدسة التي تستخدمها، فالنتائج يمكن أن تختلف تمامًا. وتفضل سمر، بشكل خاص، استخدام عدسات أولية ذات طول بؤري فردي مع عدسة AF-S NIKKOR ‏مقاس 50 مم ببؤرة f/1.4G.

تمتاز العدسات الأولية بأنها أخف وزنًا وأصغر حجمًا من عدسات الزوم، لكنها تفضلها لكبر فتحاتها القصوى التي تسمح بدخول ضوء أكثر. ونظرًا لأنها تلتقط الصور عادةً داخل منزل العميل، فمن المحتمل أن تواجه مشكلة بسبب الإضاءة. تقول سمر "أحاول أن أستخدم الضوء الطبيعي متى أمكن، حتى لو كان مصدره نافذة واحدة فقط، أُحضِر الطفل بجوار هذه النافذة ثم أبدأ العمل."

تحب سمر أيضًا التصوير والعدسة مفتوحة تمامًا (تكون العدسة عند فتحتها القصوى)، أو قريبًا من ذلك، لكي تحصل على تركيز بؤري واضح على الهدف وخلفية لطيفة غير واضحة ليبقى التركيز على الهدف؛ كما في الصورة الفوتوغرافية لابنتها وهي تلعب بأحجار المغناطيس.

كما تتيح لها العدسات الأولية التصوير بسرعات غالق أسرع. تقول سمر "لا يتوفر لديّ في أغلب الأحيان مساحة كافية من الوقت لالتقاط الصورة، فتثاؤب الطفل لا يستغرق سوى ثانية واحدة. يجب أن أكون قادرة على التقاط تثاؤب أو بسمة أو أي شيء سيحدث بسرعة. عند تصوير الأطفال وحديثي المشي فوتوغرافيًا يمكن أن تفقد هذه اللحظات في ثانية واحدة، لذا إذا لم تكن لديك عدسة سريعة، فلن تتمكن من التقاطها."

الميزة النهائية للعدسات الأولية كما تقول سمر هي "أنها تدفعك فعليًا للاتجاه نحو تركيب مختلف، من شأنه أن يمنحك صورة مميزة. العدسات الأولية تُحثك على التفكير؛ إنها تجعلك تقيّم مشهدك قبل تركيب الصورة."

لا تهم العدسات، طالما أن نقطة التركيز البؤري المادية متسقة. تقول سمر "ما أهتم به دائمًا هو العينين، فأنا أريد تصويرهما بوضوح أو تصوير إحداهما على الأقل. أريد أن تتجه عينيك إلى عيني الهدف أولاً؛ ثم تتجول بنظرك في بقية الصورة."

وحيثما يتوجه التركيز البؤري، تتبعه المعايرة. تستخدم سمر دائمًا تقريبًا المعايرة البقعية وتحصل على القراءة من خلال نقطة التركيز البؤري التي تكون في أغلب الأحيان هي عيني الهدف.

بنظرة سريعة على الصور التي تلتقطها سمر يتضح لنا أنها تحب اللونين الأبيض والأسود. هذا الأمر لا يكون معدًا له في الغالب؛ بل يُتخذ القرار بشأن ذلك على جهاز الكمبيوتر. تدرس سمر أحد الصور الملونة وتتخذ القرار الخاص بتحويلها إلى الأبيض والأسود بناءً على شعورها نحو مدى قوة وتأثير الصورة الفوتوغرافية بعد تحويلها إلى أبيض وأسود. تقول سمر "أرى أن أكثر صور الأبيض والأسود تأثيرًا هي التي يكون ورائها انفعال ما...يجب أن يكون هناك رد فعل انفعالي لتكون مؤثرة. أحيانًا، أُزيل تشتت الألوان لأكتشف أفضل إحساس تبثه الصورة." بخلاف التحويل، تُجري سمر حدًا أدنى من التعديلات في مرحلة ما بعد المعالجة. تقول سمر "أبذل ما بوسعي لكي أحصل على التعريض الضوئي مباشرة في الكاميرا. إذا كانت الإضاءة مناسبة، فلن يكون عليك القيام بالكثير بعدئذ.

إرسال خاص

رغم أننا نأمل أن تكون جميع الصور هنا مصدر إلهام لك، تظل الصورة الرابعة لنيكوليت هي الأفضل من بينهم في عالم التصوير الاحترافي.

تقول سمر "إنها صورة ذائعة الصيت، وكثير من عملائي الذين اشتروها زينوا بها جدرانهم."

إليك تفصيل ما في الصورة: الطفل في كيس قماش ومعلق على ارتفاع خمس بوصات تقريبًا ومسنود بيدين تم إخفاؤهما باستخدام برنامج الفوتوشوب في الصورة النهائية وتقول سمر: "إنه أضخم كيس قماش رأيته على الإطلاق".

تقول سمر "العقدة مربوطة وملفوفة مرتين ومعقودة مرة أخرى. ونظرًا لأن الغصن مرفوع، تحققتُ من وزن الطفل وتأكدت ما إذا كان هناك شيء يتطلب تعديله. ما كنتُ لالتقط هذه الصورة إذا شعرتُ باحتمال حدوث خطأً ما."

تعرض سمر للوالدين صورة بهذا الأسلوب لكي يعرفوا ما تقصده، ثم تعرض لهم صورة لطريقة إعداد هذه اللقطة—"صورة لي أثناء التقاطي للصورة، لكي يروا الغصن ممسوكًا وكيس القماش مدعومًا بالأيدي."

يستغرق التقاط هذه الصور نصف ساعة تقريبًا، ولا بد أن يكون الطفل نائمًا ومستريحًا تمامًا. تقول سمر "لقد التقطْتُ صورًا لما يقرب من 150 رضيعًا قبل أن أحاول التقاط هذه الصورة، لأنني أردت اكتساب خبرة واسعة في التعامل مع الرضع أولاً."

نيكوليت

 

© سمر لاين