Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

الإعجاز في البساطة

تعلم ويلسن لي فن التصوير الفوتوغرافي بنفسه، وهو يمتلك رؤية خاصة في هذا المجال تتجلى في فهمه المتفرد للبنية والتركيب والإضاءة والتقنية. وأصبح التصوير الفوتوغرافي وسيلته لترتيب الأشياء الجميلة في عالمنا. وهو يعيش في هونج كونج، يقوم بتصوير وتيرة الأهداف مع تضمين الحد الأدنى من المناظر الطبيعية الفسيحة والعناصر الدقيقة الجذابة.

وتزخر كل صورة من صوره بالمشاعر والانفعالات مع لمسات خفيفة من التقدير الفني، الأمر الثابت في أي صورة مهما بدت بسيطة. عند تصوير منظر جمالي صافي، يميل ويلسون إلى الحد الأدنى من التصوير الفني لإضفائه حالة من الصفاء الذهني والتأمل.

“إنها تستوقف المشاهد، تبث في نفسه الراحة والسكينة. تتيح مساحة رؤية كافية للنظر والتأمل. في كثير من الأحيان، أقوم بتصوير أحد عناصر الحياة اليومية، الذي قد لا يلاحظه الناس، في إطار بطريقة تجعله جديدًا تمامًا. يعمل ذلك على تحفيز إدراك المشاهد بجعل أصغر الأشياء مثيرة للاهتمام. أحب رؤية الناس وهم يحاولون فهم ما في الصورة.”

تكمن براعة التصوير ومهارته في التفاصيل. يرى ويلسن أن عليه الاهتمام بما يبدو غير ملحوظ له، ليكشف عن هدف مثير للاهتمام أو منظور جديد لرؤية الأشياء. ويصبح المنظور الجديد الأساس وراء تجربته للتركيبات، ويؤدي به إلى خياراته النهائية لإطار التصوير.

لقد استغرقه الأمر سنوات لتحديد التعديلات النهائية في أسلوبه في التركيب لخلق هذا التناغم البصري المثالي. “أبحث عن العلاقات بين العناصر والأضواء واللون وما يشبه ذلك. يظل تركيزي على الجمال الأصلي بالمشهد وأحافظ على عدم تكدس الأشياء باللقطة قدر الإمكان.” إنه يعمل مع الاعتقاد بأن كل شيء له مكان، وكل شيء حول الصورة يجب أن يدعم نقطة التركيز البؤري. يتعلم ويلسن من خلال التجربة والخطأ وعادة ما يُذكًر نفسه بعدم الإسراع، ليضمن بذلك أن يحافظ على صفاء ذهنه وبالتالي الحصول على لقطة أفضل.

التقط ويلسن إحدى صوره المفضلة أثناء رحلة إلى نيو مكسيكو، حيث أُعجب بالصحراء بشكل خاص بمنظرها الطبيعي الذي ظل يتغير بأشكال بلورية من حوله. شعر ويلسن بمهابة البساطة الخلابة في منظر طبيعي لا ترى فيه سوى الرمال تغمرها أشعة الشمس القاسية لتنحت بها المنحنيات والظلال العميقة بين كثبانها.

“يستوقفني تميز هذه الصورة الفريدة لوجود الرمال البيضاء أينما امتد بصرك، بينما يوجد أيضًا عمود خشبي واحد حيث لا ينتمي. تُضفي هذه المفاجأة نقطة مرجعية رأسية مثالية للعين في تركيب يمتاز على النقيض بكونه أفقيًا. يتباين صفاء السماء وخلوها من السحاب مع تموجات الرمال وحيويتها، كما تتباين قسوة الخشب مع نعومة الصحراء. يبعث التأمل في التناقضات على الارتياح العميق. ”

من المؤكد أن مع لقطات كهذه يمثل التوقيت العامل الأكثر أهمية. يخصص ويلسن وقتًا إضافيًا للتخطيط والتصوير ثم التحرير، بالإضافة إلى أنه دقيق ومحدد فيما يتعلق بالتعرف على المناظر الطبيعية والأهداف في الوقت المناسب تمامًا. يعمل على تقسيم أوقات اليوم لإجراء التجارب بهدف الحصول على أنسب تعريض ضوئي. أهم شيء هو التأكد من وجوده في المكان الصحيح والوقت الصحيح ولا يترك شيئًا للصدفة.

يختلف إعداده للتصوير من لقطة إلى أخرى. عندما يتعلق الأمر بالتصوير الفوتوغرافي ليلاً في الهواء الطلق، فهو عادة ما يستخدم كاميرتين مع حوامل؛ واحدة لتسلسلات الصور الأطول بينما يستخدم الأخرى للتوجيه والتصوير. وبالنسبة لأوقات النهار، يفضل بشكل عام استخدام كاميرا واحدة مع عدسة أو عدستين من العدسات الأولية. ويستخدم D800E أو D810A أو D3x.

ويفضل استخدام D810A كجزء من مجموعته للتصوير الفوتوغرافي الفلكي، بينما يرى D800E مناسبة لمجموعة من الاستخدامات. ويميل ويلسن، أثناء التنقل، إلى أخذ العدسات الأولية المفضلة لديه؛ AF NIKKOR مقاس 35 مم ببؤرة f/2D أو AF-S NIKKOR مقاس 50 مم ببؤرة f/1.4G، بالإضافة إلى عدسة AF-S NIKKOR مقاس 16-35 مم ببؤرة f/4G ED VR ذات الزاوية الواسعة.

وقد اعتمد بشكل أساس على AF NIKKOR مقاس 35 مم ببؤرة f/2D لإمكانية حملها وتكلفتها المعقولة وجودتها العالية وهي ذات فتحة كبيرة. “إنها تعمل بشكل جيد مع اللقطات القريبة وتوفر أيضا عمق نطاق سطحي، مما يتيح لي العديد من الاستخدامات. وهي الخيار الأنسب عندما لا يتسنى لي أخذ سوى عدسة واحدة فقط.”

أصبح التصوير الفوتوغرافي محور حياة ويلسن نظرًا لسعيه الدائم للتعلم وتزايد إنجازاته الفنية. “التصوير الفوتوغرافي هو حياتي. إنه فن يتطلب مهارة وانضباط لتوصيل المشاعر في الصور. إنني لست متأكدًا من مدى تأثير أعمالي على المشاهدين، لكن من المؤكد أن هذا الفن قد غيَرني. فقد تطلب مني أن أصبح أكثر إدراكًا تأملاً للعالم من حولنا.”

نبذة عن ويلسون

يعتقد ويلسن المصور الفوتوغرافي الشغوف أنه لا حدود للتعلم والتطوير في هذا الفن. وهو معتدل في الحياة يسعى إلى الكمال في مهنته، يكافح لتطوير مهاراته في التصوير الفوتوغرافي وأسلوبه واستخدامه للتقنيات.

وإلى جانب تفرّد أسلوبه كمصور فهو أيضًا متنوع. فرغم أن أسلوبه المتفرّد يطغى على أعماله إلا أنه مهتم بعدة أنواع من التصوير الفوتوغرافي؛ بداية من لقطات تصوير المنتجات التجارية ذات الإتقان التام إلى اللقطات السريعة العشوائية التجريدية.

ويعتمد ويلسن على نفسه ليتعلم؛ فهو لم يتلقى أبدًا تعليمًا نظاميًا في أي من المعاهد المختصة بالتصوير الفوتوغرافي أو بإجراء التعديلات الفنية بالصور  بل اعتمد على عينيه وإحساسه وعقله لإرشاده. ويستمتع بمشاهدة روائع الآخرين ودائما ما يعتبر أعمالهم مصدرًا للإلهام. فهو يؤمن أن أهم نقطة في التصوير الفوتوغرافي هي "لا بد أن تُعجب بأعمال أخرى قبل أن تكتسب المهارة".