Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

اختيار الطريق الأقل ارتيادًا

شعر علي دائمًا بدوافع طبيعية تدعوه إلى إحياء اللحظات، هو الذي ترعرع وبيده القلم. لقد كان الانتقال من الرسم إلى التصوير الفوتوغرافي تقدمًا طبيعيًا بالنسبة له. عندما أصبح علي شابًا، اكتشف المجموعة الضخمة للصور الفوتوغرافية التي يمتلكها والده، وهي كلها تحكي ذكريات طفولة علي التي تم تخليدها في هذه الصور، وهذا ما شكّل حافزًا كبيرًا له.

“تمكّنت أخيرًا من الحصول على كاميرا رقمية بدقة 5 ميجابيكسل بعد طول انتظار وبعد أن بذلت الكثير من الجهود‬، كان ذلك عام 2006. ومنذ ذلك الحين، احتل التصوير الفوتوغرافي أهمية بالغة في حياتي. لقد اشتريت أول كاميرا DSLR في عام 2012، وكانت كاميرا D90 من نيكون مزودة بعدسة AF-S DX NIKKOR مقاس 18-105 مم f3.5-5.6G ED VR عندئذٍ تطور اهتمامي بالتصوير الفوتوغرافي ليصبح أكثر جدية.”

من خلال التصوير الفوتوغرافي، تمكّن علي من مشاركة وجهة نظره الشخصية حول العالم، والأهم أن التصوير الفوتوغرافي ساعده على الترويج للمناظر الطبيعية الجميلة في باكستان من خلال وسائل تواصل اجتماعي مختلفة. بالنسبة إلى أولئك الذين يحبون السفر والذين لم تطأ قدمهم أرض هذا البلد إطلاقًا، شكّل ذلك بوابة تقودهم إلى مغامرة جديدة.

"لقد قمت بتصوير أشياء كثيرة مختلفة منذ أن بدأت التصوير الفوتوغرافي. لقد استمتعت بكل المواضيع التي قمت بتصويرها، سواء كان ذلك تصوير المباني المعمارية أو الشوارع أو الأشخاص أو الماكرو أو الطبيعة أو الأحداث أو المنتجات أو المناظر الطبيعية. ولكن لو كان عليّ اختيار موضوع مفضل، لكنت انتقيت المناظر الطبيعية. فمجال التصوير هذا كثير التنوع وهو قادر على تعزيز مخيلتي. "

بعد أن أمضى علي عدة سنوات عمل خلالها على تجربة أنماط وتقنيات مختلفة، استقر الأمر به على إنشاء صور تفصح عن "فن واقعي ولمسة من الإثارة"، مما يؤدي إلى إضفاء طابع واقعي على صوره بالقدر الذي يراه، وتوفير منظور جديد للجمهور.

أنا أسافر في الكثير من الأحيان في رحلات تصوير مع مجموعة من الأصدقاء. يسافر هؤلاء معًا من 3 إلى 4 مرات في السنة بحثًا عن أماكن مثيرة للاهتمام لم يتم اكتشافها حتى الآن. يتطلب هذا الأمر إجراء بعض التخطيط والتنسيق، ولكن عندما يتعلق الأمر بتصوير شيء قريب، يلتقط الكاميرا وينادي الأصدقاء قبل بدء الرحلة.

يبدو أن تجاربه المثمرة تحدث وإلى جانبه الأصدقاء الطيبين. يتذكر علي على وجه التحديد إحدى هذه التجارب التي حدثت في شهر ديسمبر 2013. بعد حضور حفل زفاف أحد أصدقائه، كان من المفترض أن يغادر في اليوم التالي، ولكنه استجاب لإلهامه، ولم يذهب.

“لقد سألني عم أحد أصدقائي، وهو من المصورين الجيدين، ما إذا كنت راغبًا في الانضمام إلى جلسة تصوير فوتوغرافي لالتقاط صور لبعض الرعاة الرحالة. وافقت وذهبت معه، وأمضينا حوالي 4 إلى 5 ساعات التقطنا خلالها هذه اللحظات. لم يسبق لي خوض تجربة من هذا النوع، الرعاة يتنقلون عبر الطرق الوعرة الكثيرة الغبار، إنه أمر يستحق فعلاً المشاهدة.  من ضمن الصور الكثيرة التي التقطتها خلال ذلك اليوم، برزت صورة واحدة شكّلت نقطة تحوّل بالنسبة لي. لقد سرّعت تشويقي لتحسين مهارات التصوير الفوتوغرافي لديّ.”

هذه الصورة تعود لفتاة أفغانية تقود قطيعًا نحو حقل لكي ترعى هذه الحيوانات فيه. اكتملت وقفتها الآمرة ونظرتها الصارمة بالغبار المرتفع من الأرض والأغنام التي تلحقها بشغف. حاز علي على امتيازين في مسابقتين للتصوير الفوتوغرافي على المستوى الوطني بفضل الصورة التي التقطها في ذلك اليوم، وحاز على المركز السابع في مسابقة نظمتها صحيفة رائدة تصدر باللغة الإنجليزية كما حاز على المركز الثاني في مسابقة نظمتها نيكون في باكستان في عام 2015. وأصبحت هذه الصورة المفضلة لديه وهي أفضل برهان على ضرورة عيش اللحظة الحالية.

عايش علي مؤخرًا لحظة لا يمكنه نسيانها خلال سفراته، في شهر مارس 2016/ عندما سافر مع أصدقائه في رحلة إلى أعالي جبال الثلج العالية. ومع وصولهم إلى منطقة يبلغ ارتفاعها 3200 مترًا، بدأ تساقط الثلوج بشكل كثيف وتحوّل الطقس إلى شديد القساوة. بينما قرر أصدقاء علي الانطلاق نحو المزيد من المغامرات، وقف علي بهدوء لتمييز المناطق المحيطة به، وعمل على تصوير التلال الجميلة المغطاة بالثلوج.

وقع علي تحت تأثير سحر المنظر الذي ظهر أمامه، واحتاج بعض الوقت لرؤية بصمات مخالب كبيرة محفورة في الثلج. كان هناك بمفرده، وشعر بقشعريرة تسري في جسده عندما راودته أفكار حول الحيوانات التي قد تكون موجودة في هذه المنطقة، وسارع إلى التقاط صورة ثم ركض نحو المخيم الرئيسي، وهو يشعر بتدفق الأدرينالين ،  وقرر عدم الالتفات إلى الوراء. في وقت لاحق، أخبره الدليل أن بصمة القدم تعود على الأرجح إلى دب، وهو أمر لا يمكن نسيانه بسهولة .

يستخدم علي، بحسب الهدف الذي يريد تصويره، مجموعة من الأدوات التي من شأنها مساعدته على تحقيق أفضل المستويات الجمالية. أنه يصطحب عادةً كاميرا نيكون D90 لجميع المناسبات مع عدسة AF-S DX NIKKOR مقاس 18-105 مم f/3.5-5.6G ED VR وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 18-35مم f/3.5-4.5G ED. أما فيما يتعلق بالإضاءة، فهو يستخدم أربعة مصابيح كاشفة مختلفة، بما فيها Nikon SB-300 وهو فلاش Speedlight.

وهو يستخدم أيضًا إضاءة حلقية مخصصة تم تصنيعها للصور الشخصية المقربة. ويعتزم شراء كاميرا نيكون D610 في غضون الأشهر القليلة القادمة. “إن معدات التصوير الفوتوغرافي التي أعتبرها ضرورية هي المصباح الكاشف والعدسة ذات الفتحة الواسعة والحامل الثلاثي الأرجل إلى جانب كاميرا DSLR بطبيعة الحال.”

بانتظار مغامرته الكبيرة التالية، سوف يستمر علي من دون أدنى شك في الكشف عن العجائب الموجودة في باكستان، ويقدمها كهدية للقسم المتبقي من العالم لكي يستمتع بها. يتابع علي الكتابة ويلفت انتباه العالم في مجال الفن والتصوير معًا، مما يؤدي إلى زيادة عدد اللقطات التي يأخذها للعالم المحيط به.

نبذة عن علي

علي عويس هو خريج مدرسة الأعمال يبلغ من العمر 26 عامًا، وهو مصمم رسومات يعمل لحسابه الخاص ومن هواة التصوير الفوتوغرافي. وهو يقيم في مدينة تشتهر بطعامها وبسكانها المفعمين بالحيوية، لاهور، عاصمة مقاطعة بنجاب في باكستان.