Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

التصوير من داخل طيات الموج

شروق أزرق بكاميرا D300، عدسة AF DX Fisheye-NIKKOR مقاس 10.5 مم عين السمكة ببؤرة f/2.8G ED.

لقد بدأ الأمر بصورة فوتوغرافية. وهكذا يبدأ في معظم الأحيان.

عندما التقط كلارك ليتل الصورة، كان راكبًا للأمواج ومشرفًا على حديقة نباتية في هاواي، ولم يكن مصورًا فوتوغرافيًا. ولكن عندما أرادت زوجته ساندي الحصول على صورة للمحيط تزين بها جدران غرفة نومهما، خطرت لكلارك فكرة، وهو قد ركب أمواج التزلج على الشاطئ لسنوات. فقال، "لا داعي لشراء صورة. يمكنني الذهاب إلى المحيط والتقاط واحدة بنفسي."

 

أمواج التزلج على الشاطئ

يمكن لكلارك أن يحدثنا عن "الانطلاق فوق الأمواج الكبيرة والقوية، والاندفاع داخلها والإحساس وكأنك داخل برميل من الماء والشعور بالإثارة وجمال الألوان والإضاءة وروعتها،" ولكن، في الحقيقة، تعجز الكلمات عندما يحاول راكبي الأمواج وصفها. فما يرونه من داخل تجويف موجة أسطوانية وهي على وشك أن تتكسر على الشاطئ شيء فريد ومذهل ومخيف. ولا يمكن وصفه.

ولكن باستخدام الكاميرا، استطاع كلارك التقاط هذا المشهد. يستطيع الناس أخيرًا رؤية ما رآه. وبذلك تحول تصوير أمواج التزلج على الشاطئ إلى شغف يستغرق أغلب وقته.

أمواج التزلج على الشاطئ هي بالضبط ما تتوقعها أن تكون: أمواج تتكسر مباشرة على الشاطئ. وتحدث عند اصطدام الأمواج السطحية الطويلة بعوائق أو عند حدوث تغيرات مفاجئة في عمق القاع. وعند انكسار هذه الأمواج، فإنها تطلق كامل طاقتها في المياه الضحلة. ولا يمكن التنبؤ بهذه الأمواج كما أنها تكون شديدة الخطورة، ويوصى بعدم مواجهتها لأي سبب كان. ولا حتى لالتقاط الصور. فنحن ندعو إلى الإعجاب وليس المحاكاة.

بعد مضي عامين من التقاط صور أمواج التزلج على الشاطئ، استقال كلارك من وظيفته وعمل مصورًا فوتوغرافيًا بدوام كامل.

يقول كلارك "يحب الكثير من الأشخاص الذين لم يسبق لهم ركوب الأمواج أو حتى الذهاب إلى المحيط هذه الصور الفوتوغرافية،". "ويسعدني أن أتمكن من مشاركة حبي وشغفي بالجمال الذي أشاهده." ويشعر كلارك بالكثير من الرضا عند سماع تعليقات الأشخاص الذين حركت صوره مشاعرهم.

"أهم ما في الأمر هو التواجد في المكان المناسب. وعند قدوم موجة ضخمة، ربما بارتفاع 12 قدمًا، يتحتم عليّ اتخاذ قرار بشأن المكان التي أريد التواجد به لالتقاط الصورة. ويشتمل ذلك على الإثارة وعلى القليل من الخوف. أكون في العمق مستند إلى ركبتي أنظر إلى هذا الكهف من الماء وأحاول أن أضبط وضع يدي في ثبات واستواء قدر الإمكان ثم أضغط على زر الكاميرا بينما تقترب الموجة. وأحيانًا تكون على بُعد 20 أو 10 أو حتى 5 أقدام وأنا أصوّر بداية من إطارين إلى عشرة ثم إلى اثنى عشر إطارًا. فإذا أنتجت هذه الموجة انحناءً جميلاً بشكل مثالي، أظل ضاغطًا على الزر بمشاعر تتراوح بين الخوف والإثارة، عندما أعرف أنني في البقعة المناسبة. ونتيجة لركوب أمواج التزلج على الشاطئ طوال هذه السنوات، اكتسبت هذه الخبرة والمعرفة واستفدت منها.

"وأعرف كيف أتسلل من طريق الموجة. فهناك مخرج في معظم الأحيان، لكنني عندما ألزم نفسي لأن الموجة جيدة حقًا وأريد التوجه إلى موقع أعمق للوصول إلى رؤية مثيرة للموجة من الداخل، أعلم أني سأتعرض للخطر في بعض الأوقات. هناك مرات أتعرض فيها للانزلاق فوق الشلالات، أو تقذفني المياه إلى الشاطئ. ويشكل ذلك جزءًا من الأمر.

"لكنني لم أكن لأفعل ذلك لولا أنني أحب ما أفعل."

"يحب الكثير من الأشخاص الذين لم يسبق لهم ركوب الأمواج أو حتى الذهاب إلى المحيط هذه الصور الفوتوغرافية. ويسعدني أن أتمكن من مشاركة حبي وشغفي بالجمال الذي أشاهده."

 

تتعرض المعدات للخطر أيضًا

"تتعرض الكاميرا للصدمات وسبق أن سقطت من بين يدي. لقد كانت الكاميرا ملتفة بحزام طوله ست بوصات حول معصمي، وقد تمزق هذا الحزام إلى نصفين. وقد رأيت الكاميرا ذات مرة تُقذف بقوة على الشاطئ، ورغم ذلك لم يصب علبة التصوير بأذى وظلت الكاميرا تعمل. وأقوم بإخضاع هذه المعدات للاختبار في أقوى أمواج التزلج على الشاطئ في العالم بشاطئ أواهو."

تم التقاط معظم صور كلارك لأمواج التزلج على الشاطئ بكاميرا D300 وبعدسة AF DX Fisheye-NIKKOR مقاس 10.5 مم عين السمكة وببؤرة f/2.8G ED، داخل علبة تصوير تحت الماء مصنعة خصيصًا من White Water Hawaii. ويستخدم كلارك كاميرات احتياطية هي D3 وD200 وعدسة AF Fisheye-NIKKOR مقاس 16 مم عين السمكة وببؤرة f/2.8D.

"عادة ما أعمل بإعدادات 200 ISO و1/1000 ثانية، أولوية الغالق، مع الضبط المسبق للتركيز البؤري وتثبيت العدسة باستخدام شريط لاصق. وهناك نقطة في العدسة 10.5 حيث يتراوح عمق النطاق من اثنين أو ثلاثة أو أربعة أقدام إلى ما لا نهاية. مع ضبط الكاميرا على 16 مم، أتركها تعمل في وضع التركيز البؤري التلقائي." ويتم ضبط محرك الدفع على التتابع السريع، تسعة أُطر بالثانية عند استخدام كاميرا D3، وثمانية عند استخدام كاميرا D300. مع ضبط الكاميرا مسبقًا وتثبيت العدسة، يتم إدخالهما في علبة التصوير؛ ولا يبقى بالعلبة أي زر تحكم سوى زر تحرير الغالق."

لا ينظر كلارك عبر الكاميرا، فلا يوجد وقت لذلك. لا وقت سوى لضبط المستوى والتصويب والتقاط الصورة وخفض الرأس. ولا يرتدي كلارك قناعًا أو ملابس غطس، فقط ملابس سباحة وزعانف سباحة"وزعانفي هي حبل النجاة لدي."

كحال معظم المصورين الفوتوغرافيين للأماكن الخارجية، يستغل كلارك الساعات الذهبية. "وقتي المفضل هو الصباح، حيث يكون الضوء قويًا، فيضيء وجه الأمواج. وفي المساء تكون الموجة معرضة للإضاءة الخلفية، فأحصل على الألوان الجميلة الزرقاء والخضراء والبرتقالية."

وهو يستهدف التركيب الذي يظهر بالصور؛ مثلاً كموجة تحيط بالشمس أو بأحد المعالم الموجودة على الشاطئ. "هل يمكنني الحصول على لقطة للشمس داخل الموجة؟ بشكل مضمون." يقول كلارك: هناك لحظات يحالفك فيها الحظ، ولكن الخبرة والشغف والإخلاص هما الأساس.

يقول كلارك "الأمر مختلف دائمًا،" "الإضاءة والألوان والمياه والرمال وما يحدث لها، كل شيء يتغير. فالطبيعة الأم لديها دائمًا شيء مختلف تقدمه.

"ولتتواجد في المكان والوقت المناسب لالتقاطه يبدو الأمر كما لو لم يكن حقيقيًا."

توجد مجموعة كبيرة من صور كلارك الفوتوغرافية بموقعه على الويب، مع تفاصيل عن كتابة إبداع أمواج التزلج على الشاطئ لكلارك ليتل.

© ‎كلارك ليتل