Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

صور جميلة بألوان رقيقة فاتحة

أعلن غاريت يي عن نفسه على أنه من الأشخاص الذين يستخدمون دماغهم الأيمن المعروف بوظيفته في مجال تنمية الإبداع والخيال، وأي شخص يعرفه سوف يوافق على ذلك. يعكس عمله الحالي أسلوب الرسوم المتحركة، زاهٍ مع ألوان رقيقة فاتحة وشيء من الغرابة. عندما أصبح غاريت شابًا، لم يتمكن من مقاومة رغبته في التعبير عن الجانب الإبداعي في شخصيته، فكان في أغلب الأحيان يرسم على جميع الأسطح. من التصوير الزيتي إلى إنشاء الرسوم التخطيطية وصولاً إلى الرسم على الجدران، إنه يمتلك الخبرة في أي نوع تسميه.

بطبيعة الحال، بدأ عشقه للتصوير عندما كان في المدرسة الثانوية عندما اختار فصل التصوير كدراسة اختيارية.  في هذا الفصل، تعلم تاريخ التصوير وكل ما يتعلق بكيفية تصوير فيلم وتظهيره.

“لقد اشتركت في هذا الدرس مع بعض أفضل أصدقائي، وكنا نعمل على إنجاز معظم المهام التي أنيطت بنا معًا، نساعد بعضنا البعض وينتقد كل واحد منا اللقطات والصور المطبوعة التي تخص الآخر.  أدى وجودي ضمن مجموعة متماسكة، نصور معًا ونستمد قوتنا من بعضنا البعض، إلى تحفيزي على تحسين عملي وسمح لي بالتطور كمصور فوتوغرافي.  ومنذ ذلك الحين، حافظت على هذا الشغف حيًا في داخلي، وكنت أصطحب الكاميرا معي أينما ذهبت.”

ساعده التصوير الفوتوغرافي، على مر السنين، على الخروج من قوقعته وشجعه على إطلاق العنان لمخيلته.  كما سمح له بتعلم الكثير عن نفسه وإدراك هدفه الجوهري في الحياة.  إنه يبذل جهودًا مستمرة لتجربة وتصوير ما يراه هو شخصيًا جذابًا وفاتنًا وما يحب أن يراه الآخرون من منظوره، وليس بالضرورة الالتزام بالاتجاهات.

“أنا أعيش بحسب القول المأثور “كن نفسك والباقي يتبع”.”

يعشق غاريت الصور الشخصية وتصوير حياة الشارع لقدرته على التأثير في الأشخاص بطريقة معينة، هو الذي يفتنه الأشخاص وتسحره الساحات، ويُبرز نصفه الآخر بشكل ملحوظ في الكثير من أعماله. يرى في إثارة العواطف، جيدة كانت أم سيئة، أكثر التجارب المثمرة بالنسبة له. وفي النهاية، يعتقد أن كل صورة أو عمل فني تم إنتاجه يحمل نوعًا من التأثير الانفعالي على العالم.

يكمن اهتمامه بالأشخاص في كيفية احتفاظ كل واحد منا بقصص في حياته لم يقم بعد بروايتها. من خلال عمله، يأمل في التقاط لمحة عن قصة هدفه المميزة، سواء كان غريبًا أم لا. إنه لا يصور فقط لتجميد مشاعر هؤلاء الأشخاص في إطار، بل يصور باستخدام مشاعره الخاصة أيضًا، مما يسمح لمزاجه بإملاء ما يصوره وكيفية تصوير هدفه.

أكثر ما يحزّ في نفس غاريت في التصوير الفوتوغرافي هو تلك اللحظات التي نتركها خلفنا. يؤدي به الشعور بالتردد في بعض الأحيان إلى خسارة الفرصة الممنوحة له في تصوير لقطة ما وقد يندم عليها فيما بعد. إنه يحاول، من الآن فصاعدًا دفع نفسه نحو التصوير أولاً والمراجعة في وقت آخر.

“يعكس عملي الحالي عالمًا مثاليًا ملونًا بألوان رقيقة فاتحة.  إنه يعتمد أسلوبًا كرتونيًا بعض الشيء، ساطع وزاهٍ؛ كما لو أننا نرى كل شيء من خلال زجاج مصبوغ بلون زهري.  إنه تغيير حديث من عملي القديم، ولكنه ملازم لي فعلاً لأنني أعتقد أنه يميل إلى عكس تفاؤلي المستمر ومزاجي وشخصيتي. ” تساعد الألوان المفعمة بالحيوية على الإلهام على الفور ونشعر وكأنها فورة من الفرح.

يُبرز في أغلب الأحيان شريكته في أعماله، وأفضل ما في الأمر أنه يسافر حول العالم برفقة أفضل صديقة له، فيستكشفان كل مكان جديد معًا. يعتمد التعلم البصري، وهكذا فإن تساعده على استعادة ذكريات مشرقة من الوقت الذي قضياه معًا. إنه شديد الإيمان بأن هذا النوع من الاستكشاف هو شيء أفضل كثير مما يمكن للمال أن يشتريه.

تمتلك صديقته عقلاً إبداعيًا وعلميًا، ويبدو أن الأضداد تنجذب دائمًا لبعضها. “إنها تعمل في مجال فحص النظر، وهي على عكسي تمامًا – تعتمد أكثر مني بكثير على الوقائع والتحليلات.  قد تكون رؤيتي في بعض الأحيان شديدة الغرابة، لذلك أستنير دائمًا برأيها للحصول على منظور بديل.”

لم تسنح لهما فرصة السفر كثيرًا هذه السنة، ولكن رحلة غاريت المفضلة حدثت في السنة الماضية عندما وجدا نفسيهما في سانتوريني، اليونان. “لقد كانت الألوان والهندسة المعمارية أسطورية إلى حدٍ بعيد، وهذا ما أعتبره إلهامًا من ضمن الكثير من الأشياء الملهمة الأخرى التي ساعدت على انتقاء عملي الحالي.  أستطيع أن أؤكد أننا سنعود مرة أخرى في وقت قريب لقضاء فترة أطول"

يجد غاريت صعوبة في اختيار صورة مفضلة لديه، من ضمن الكثير من صوره الملفتة للنظر. ومع ذلك، ثمة صورة تتميز عن بقية الصور. من مجموعة صور سانتوريني، هناك صورة لباب مؤطر، ومع ذلك معزول، بلون أحمر ساطع، يبدو في غير مكانه وكأنه لا يؤدي إلى أي مكان.  إنه أسلوب شائع في سانتوريني حيث تعمل معظم الأبواب كبوابة، ولكن كل باب يختلف عن الآخر ويتميز بنمط خاص به.  هذا الباب يتحدث إليه، وهو المفضل لديه بسبب ألوانه الأخاذة والغموض الذي يحدثه بشأن ما قد يختبئ خلفه.

يتضمن إعداده الحالي كاميرا D610 من نيكون، في حين أن العدسة هي AF-S NIKKOR مقاس 24-70 مم f/2.8G E. “أحب العدسات الرئيسية من نيكون ولديّ عدسة AF-S NIKKOR مقاس 85 مم f/1.8G وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 35 مم f/1.8G ED، ولكن من الصعب التغلب على تعدد الاستخدامات في AF-S NIKKOR مقاس 24-70 مم f/2.8G ED.  إعدادي أساسي للغاية.  على الرغم من أنني إميل إلى امتلاك الكثير من المعدات، غير أنني لا أحاول إطلاقًا اصطحابه كلها أثناء السفر.  بدلاً من ذلك، أخطط لما أنوي تصويره بالضبط في وقت مسبق، ولا أصطحب معي سوى الحد الأدنى من المعدات لتصوير تلك اللقطة المحددة.  أحاول استخدام الإضاءة الطبيعية والأهداف حولي قدر المستطاع. أنا أعتقد أنه بقدر ما أحمل أشياء أقل معي، أستطيع التركيز أكثر على العنصر الأهم؛ أهدافي والبيئة حولها.”

يعتبر غاريت أن الضوء هو العنصر الرئيسي في عمله، لذلك فهو يصر على التصوير خلال منتصف النهار أو في فترة بعد الظهر حيث لا يزال الضوء الطبيعي قويًا. قبل هذه النقطة في اليوم أو بعدها، سوف تفقد صوره بريقها.

عندما يذهب إلى الخارج للتصوير، يحمل دائمًا في ذهنه رؤية معينة حول ما يرغب في تصويره والشكل الذي يجب أن تتخذه هذه الصورة المعينة عند معالجتها.  يساعده ذلك في تقليل الوقت الذي تتطلبه عملية التحرير. يستخدم جاريت خليطًا مكونًا من Lightroom وPhotoshop لتحرير الصور وتنقيحها.  

“إذا كان عليّ أن أذكر 5 أشياء أبحث عنها في الصورة عند اختيار إحداها للتنقيح والعرض، سوف تكون بالترتيب التالي:  “عامل السحر” والتركيز/الوضوح والتركيب والتعريض الضوئي واللون في الهدف. بالنسبة لي، عملية التحرير هي أقرب ما تكون إلى لمسة توقيع نهائية بدلاً من عملية تجديد كاملة للصورة.“

ليس من الصعب فهم العشق الذي يكنه غاريت للألوان الرقيقة الفاتحة، فالتدرجات اللونية الناعمة ليست جذابة فحسب، بل هي قادرة على تعديل مزاجك، لبرهة قصيرة لا توجد أي سلبية عند النظر إلى إحدى صوره، مجرد تألق خالص. ليس لدى غاريت أي خطط بشأن التوقف عن التصوير في وقت قريب، وهو يأمل في أن يتمكن في يوم من الأيام من انتقاء كل لقطاته المفضلة وعرضها في متحف للفن الحديث.

نبذة عن غاريت

من منطقة الخليج إلى لونغ بيتش، نشأ غاريت يي، وهو مصور وفنان تشكيلي، في منطقة الخليج في سان فرانسيسكو، ولكن لونغ بيتش الآن موطنه.  عندما أصبح شابًا، تأثر بانتظام بالحركة الفنية والثقافية والتقنية في منطقة الخليج في سان فرانسيسكو، الأمر الذي يتجلى بوضوح في عمله كما في أسلوب حياته اليومية.  بدا الأمر وكأنه اهتمام بمراقبة اللحظات المشوقة وتصويرها، ثم تطور عمله مؤخرًا إلى مجموعة ترسم عالمًا مثاليًا يمتلئ بألوان ودرجات ألوان تعبيرية.

بالنسبة له، التصوير هو أقرب شيء إلى السحر.  إنه يسمح له بتعليق الوقت عند اللحظة التي يستطيع فيها دراسة التفاصيل المعقدة لكل صورة وللمدة التي يريدها – فيعيش ثانية كل ذكرى قام بتصويرها.