Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

لحظات ثمينة خُلقت لتدوم

تعتبر الطفولة ثمينة بقدر ما هي عابرة، من النَفَس الأول للطفل وصولاً إلى كلمته الأولى. يكبر طفلك ليصبح شخصًا بالغًا بغمضة عين، تمامًا كما حدث معك. ولهذا السبب تبين لمارتا سوهرمان أن تصوير الأطفال في المراحل المبكرة من حياتهم هو أمر مجزٍ للغاية. القدرة على تجميد لحظة من الزمن والعودة إليها بولع لمعرفة مدى التغيير الذي لحق بهم.

تشعر مارتا أنها ولدت لتصوير اللحظات الثمينة التي تظهر سعادة الآباء والأمهات والعائلات التي تعشق أولادها. فبالنسبة لها، هذه الصور لا تقدر بثمن لأنه بكل بساطة ليس باستطاعتك العودة بالزمن إلى الوراء. ومع ذلك، الأمر لا يتعلق فقط بالآباء والأمهات. فمارتا تريد أيضًا أن تقدم للأطفال أشياء يحتفظون بها وأشياء تذكرهم بطفولتهم، لأن الأطفال الصغار غير قادرين على تذكر الكثير.

تدرك مارتا أهمية عملها، كونها مصورة وأمًا في الوقت نفسه. رزقت مارتا وزوجها بفتيات رائعات بعد بذل الكثير من الجهود على مدى ثماني سنوات. وانطلاقًا من هذه التجربة، نما حب مارتا لتصوير الأطفال. لقد أرادت التقاط صورة لذلك الشعور المذهل الذي ينتاب الأم عندما تلتقي أخيرًا بطفلها. وتقول مارتا، “إن ولادة الطفل بالنسبة لي هي من أسعد اللحظات في حياة كل أم تجلب كل الخير والبركة، وأيضًا بالنسبة إلى العائلة بكاملها.”

إن التصوير الفوتوغرافي للأطفال، كنوع تصوير، يفرض الكثير من التحديات. إنه يتطلب معرفة وثيقة بتقنيات التصوير والأبوة والأمومة. وبحسب مارتا، لست بحاجة إلى الكثير للحصول على لقطة ناجحة. الأمر الأكثر أهمية هنا هو فهم الطفل بحد ذاته والتأكد من أن الوالدين يفهمون كيف تسير الأمور. وبطبيعة الحال، السلامة هي أولى الأولويات.

فيما يتعلق بالصورة الرائعة أعلاه، استخدمت مارتا سلة وملأتها بوسادة وغطاء. لقد كانت الفكرة إنشاء مقارنة بين الهدف والبيئة للمساعدة في إظهار مدى صغر حجم الطفل. من خلال استخدام بعض الحيل البسيطة، بإمكان التصوير الفوتوغرافي للأطفال أن يشكل هوية مجزية بشكل لا يصدق.

غامرت مارتا بدخولها إلى عالم التصوير الفوتوغرافي للأطفال للمرة الأولى في عام 2009. وقد التقت بعدد كبير من الأطفال مع خلفيات وقصص مختلفة، وتعلمت بسرعة أشياء قليلة ساعدتها في ضمان الحصول على لقطة ناجحة. أولاً، يجب دائمًا تقديم شرح موجز للوالدين حول ما تنوي الحصول عليه أثناء جلسة التصوير. وهذا يشمل تقديم شرح لمختلف أنظمة الإضاءة التي قد تستخدمها، في حال تسببت أضواء الفلاش في إزعاج الطفل. ثانيًا، يجب إعلام الوالدين بمختلف الوضعيات التي تريد أن يتخذها الطفل، وهذا يتوقف عادةً على عمره. ثالثًا، كن مستعدًا لجلسة التصوير التي قد تطول. وهذا يتوقف بشكل أساسي على مزاج الطفل. إذا جاع الطفل أو إذا انزعج، فقد يحتاج على الأرجح إلى بعض الراحة أو الوقت للاسترخاء. طالما كان باستطاعة الوالدين تفهم هذه الأمور، من المفترض أن تسير الأمور بسهولة في جلسة التصوير.

ومع ذلك، هناك بعض الأشياء التي يجب أن تؤخذ على محمل الجد. تشدد مارتا على أهمية أخذ العادات الصحية في الاعتبار، نظرًا لتعامل المصور مع أطفال صغار. يجب دائمًا غسل اليدين قبل لمس الطفل وارتداء قناع للوجه إذا كنت تشعر بأنك لست على ما يرام. عند تحديد الوضعية المثالية للطفل، احرص على أن يمسك به أحد الوالدين أو مربية موثوق بها. في نهاية المطاف، تقول مارتا أن الشيء الأهم هو فهم احتياجات الوالدين والتحلي بالصبر.

عندما سئلت مارتا عن الأشياء التي تستمد منها الوحي، قالت أن كل شيء موجود على الأرض يتمتع بقدر كبير من الجمال، وهذا ما يجب أن يكون كافيًا بحد ذاته لتشكيل مصدر وحي لك. الفرح الحقيقي لتصوير الأطفال هو التعاون مع الوالدين لخلق شيء رائع وخالد. إنها عملية لا نهاية لها أبدًا حيث تتعلم باستمرار كيفية التغلب على التحديات.

نبذة عن مارتا سوهرمان

لقد شكل التصوير الفوتوغرافي شغفًا لمارتا منذ عام 2000. وهي تعشق رواية القصص مع عملها، وتتحدى نفسها دائمًا لبلوغ مستويات جديدة من الإبداعية. من خلال التصوير الفوتوغرافي، تمكنت مارتا من مشاركة ما تتصوره في ذهنها وترجمته إلى إنجازات بصرية بمساعدة الكاميرا والعدسة تعشق مارتا تصوير الأزياء والمناظر الطبيعية على وجه التحديد، وفي بعض الأحيان تعمل على مزج النوعين معًا لخلق صورة فريدة.