Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

التصوير الفوتوغرافي الهادف

أمضى ويرابونج حياة مفعمة بالمعرفة التي اكتسبها حتى أصبح عمره 52 عامًا، من غرفة الأشعة إلى المناظر الطبيعية الممتدة في فيتنام وميانمار. ولأن هدفه ينقسم بين المشاهد الطبيعية والإنسانية، كان ويرابونج مدفوعًا بالأمل في “إلهامنا نحن أبناء الأرض لحفظ الطبيعة الأم”.

لقد كان التقاعد المبكر هو ما أجبر ويرابونج على العودة إلى ميوله الفنية منذ أيام الطفولة. وكما تعمل الطبيعة في دورات، فقد عادت إليه طبيعته الإبداعية في مرحلة متأخرة من العمر - ليجوب المناطق البعيدة والقريبة لإشعال خياله بخلفية من قارة آسيا.

لكن ويرابونج يؤمن بأن السحر لا ينبع من المناظر الطبيعية في حد ذاتها. ورغم أن المنظر بلا شك يسلب اللب، إلا أن الأمر يتعلق بعقلية المصور الذي يُخرج السحر الحقيقي.

“يعتمد الأمر على هدفك وخيالك. فالأماكن البسيطة قد تكتسب أهمية إذا كنت تمتلك عقلية ملهَمة. من بين أحدث الأماكن التي تلهمني منطقة برومو في إندونيسيا. يصعب تصديق وجود هذا المكان وهذه الأجواء على كوكبنا حتى الآن، لذا يجب عليك الذهاب إلى هناك لاستيعاب كل شيء بنفسك قبل التقاط الصور.”

في الحقيقة، ينعكس العديد من “آرائه الفلسفية” على الشخص الواقف خلف الكاميرا. لا تفكر في الهدف أو المعدات - فإذا لم تكن متحمسًا، فستفقد حسك الفني. يعيش ويرابونج بمبدأ بسيط: “الحب وكل شيء آخر يأتي في وئام.” هذا الحب، بالنسبة لطبيعة ومهنته على السواء، هو ما يأمل نقله إلى كل من المشاهد والمتدربين لديه.

يعمل ويرابونج ضمن فريق موقعين على الويب للتصوير الفوتوغرافي في تايلاند، ويعمل مع مصورين فوتوغرافيين واعدين كوسيلة لرد الجميل للمجتمع. فهو ينظم جولات تصوير مكثفة فردية أو في مجموعات صغيرة في تايلاند وعبر مختلف مناطق آسيا، ليقدم بكل الحب درسًا هامًا من مصور خبير.

“لإنشاء مشروع، عليك الاستعداد بمعرفة معلومات حول المكان؛ والموسم والتوقيت الأمثل لالتقاط الصور الفوتوغرافية، وأفضل نقطة، وأنسب عدسة لاستخدامها، والشكل الذي ستكون عليه المعالجة التي تلي عملية الإنتاج.”

فقط بهذه الطريقة المنهجية للعمل، استطاع التقاط هذه الأعمال الطبيعية الرائعة.

تشكل حركات النجوم جزءًا كبيرًا من أعمال ويرابونج، وهو يتناولها بأسلوب يختلف عن معظم المصورين. فبدلاً من استخدام التصوير بالتعريض الضوئي لمدة طويلة، يفضل ويرابونج التقاط نحو 30 إلى 50 صورة متواصلة ويجمعها معًا في مرحلة ما بعد الإنتاج. تضمن هذه العملية عدم احتواء صوره على ’بكسلات ساخنة“، كما تضمن عدم تناقص العمر الافتراضي للبطارية، وانخفاض التشوش نتيجة لمزج الإضاءة.

مع ذلك، تحتوي هذه الطريقة في العمل على بعض العيوب. يؤدي تراكم السحب إلى جعل الصور تبدو غير حقيقية، ولذلك تساعد أعمال ما بعد الإنتاج على إعادة الصورة إلى شكلها الطبيعي. لحسن الحظ، درس ويرابونج المعالجة والتنقيح قبل سنوات من توقد اهتمامه بالتصوير الفوتوغرافي.

تلعب الإضاءة أيضًا دورًا هامًا في أعماله. “عند التقاط المناظر الطبيعية، تكون الإضاءة طبيعية بنسبة 100%، ويعتبر تحديد التوقيت المناسب خلال اليوم لالتقاط الصور، سواء قبل 30 دقيقة من شروق الشمس أو قبل 30 دقيقة من غروبها، تحديًا مستمرًا. لكن ذلك أيضًا ما يجعل الأمر يستحق العناء’ على حد تعبير ويرابونج.

بصفته فنانًا، يسعى ويرابونج إلى الشعور بالرضا عن أعماله أولاً، لكن ذلك لا يعني شيئًا إذا لم يستطع الوصول إلى المشاهد. وينقل لنا في هذا السياق ما قاله مصور المناظر الطبيعية بيتر إيستواي: “أنا لست بصدد إنشاء وثيقة تاريخية لينظر إليها شخص ما بعد مئة عام؛ ولكن أقوم بالتقاط صور من خيالي.’

وهذا الخيال، كما يأمل، سيذكرنا بكل الجمال الذي يحيط بنا ويشجع الجميع على التعامل مع الطبيعة بقدر أكبر من الاحترام.

 

© ويرابونج شيبوك