Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

الأضواء، والظلال والمناظر الطبيعية

قام كلفن تشان‬ بإعداد كاميرته على شاطئ من الرمال السوداء في الضوء المتلاشي. لقد خفّت أخيرًا وطأة الرياح القوية الأيسلندية، مما منحه مهلة بسيطة بعد مرور خمسة أيام هطلت فيها الأمطار بغزارة. خيّم الهدوء على المناظر الطبيعية المحيطة. وتحوّلت المياه المضطربة إلى هادئة وناعمة على نحو غير معهود، وفيها تموجات قليلة فقط لمقاطعة الخدعة البصرية. يعمل سطح المياه الوامض كمرآة، عاكسًا السحب والجبال خلفها. يخصص كلفن دقائق قليلة لكي يتمكن من فهم هذه البانوراما الفاتنة، وقد سحره جمالها الذي لا يصدق. يركز الكاميرا ويصور.

قبل خمسة أيام، انطلق كلفن من ريكيافيك في إطار البحث عن الموقع المثالي للتصوير. ولكن نظرًا لهطول الأمطار المستمر، لم يتمكن من العثور على موقع. واستمر ذلك حتى اليوم الخامس، حيث بدأت تشرق الشمس. لا يحب كلفن تفويت أي فرصة، لذا توجه إلى فيستراهورن، وهي منطقة على البحر معروفة بشواطئها الأسطورية من الرمال السوداء. وصل كلفن قبل غروب الشمس تمامًا، وكان يعلم أن هذه المنطقة هي المكان المثالي لتصوير اللقطة المثالية. بفضل السماء ذات اللون الأزرق المشرق وغروب الشمس، تميز المنظر الطبيعي بتباين ألوان مذهل، في حين ساعدت الرمال السوداء في تكوين انعكاس لا تشوبه شائبة.

عندما يحين الوقت لالتقاط صورة لمنظر طبيعي مذهل، ينصحك كلفن بألا تتسرع إطلاقًا في تصوير اللقطة. خصص الوقت الكافي لكي تتعرف على الموقع. تفحصه بطريقة متأنية وتعرف على الجوانب التي تجعله مميزًا عن المواقع الأخرى. فيما يتعلق باللقطة أعلاه، الطبقة الرقيقة من المياه على الرمال السوداء هي التي كوّنت الانعكاس. وأضاف كلفن مرشح الكثافة المحايدة المدرجة (GND) ومرشح الكثافة المحايدة (ND) للمساعدة في موازنة التعريض الضوئي للقطة. وساعد ذلك في تحسين الألوان ككل في التركيب.

لقد كان السفر إلى أيسلندا حلم كلفن لفترة من الوقت، ولذلك لم يكن يرغب في المخاطرة بإضاعة هذه الفرصة. اصطحب كلفن عدسة AF-S NIKKOR مقاس 14-24 مم f/2.8G ED ذات الزاوية الواسعة للغاية وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 24-70 مم، مع كاميراته الرئيسية D800E والكاميرا D750 ككاميرا احتياطية. ومع ذلك، يعتبر اصطحاب معدات جيدة للطقس الشديد الرطوبة على القدر نفسه من الأهمية. الأمطار والرياح من الأشياء العادية، وحتى لو كنت تعمل على التصوير بالقرب من شلال مياه، ستتلقى بعض رذاذ الماء، لذلك احرص على المحافظة على جفاف معداتك. يدعي كلفن أن الشيء الشديد الإفادة في عدّة أدواته هو قطعة القماش الوضيعة التي يستخدمها للتخلص من قطرات الماء على العدسة.

عند التصوير في أيسلندا، تخطر الأضواء الشمالية المحيّرة على بال الكثير من الأشخاص على الفور. وعلى الرغم من أن كلفن يوافق الجميع على أن هذه الأضواء عبارة عن حدث مذهل، ولكنه يقول أن هناك الكثير غيرها في أيسلندا. فهذا البلد يتميز بمناظر طبيعية مذهلة مليئة بالجبال والشلالات والجبال الجليدية مما يجعلها حلم كل مصور.

بدأ رحلة كلفن في مجال التصوير الفوتوغرافي في بادئ الأمر قبل بضع سنوات عندما ذهب في رحلة طويلة إلى النيبال. وقد أثبتت الصور التي التقطها خلال تلك الرحلة أنه قادر على التقاط صور فوتوغرافية مذهلة. ولم يمر وقت طويل حتى أصبح التصوير إدمانًا بالنسبة له. بدأ كلفن السفر والتصوير كلما سنحت له فرصة أخذ إجازة من عمله بدوام كامل في محال الإعلان.

كمصور فوتوغرافي، يفتخر كلفن بقدرته على تصوير لحظات لا تحتاج إلى الكثير من التعديلات في مرحلة ما بعد المعالجة.‬ فهو يؤمن بأن مشهدًا دقيقًا من الأضواء والظلال أكثر من كافٍ لإنشاء تركيب عاطفي. عندما سئل كلفن عن الأمور التي تلهمه كمصور فوتوغرافي، أجاب بكل بساطة، “إمكانية تصوير شي ما والحفاظ عليه سواء كان عبارة عن ثقافة فريدة أو منظر طبيعي مذهل، والقدرة على مشاركته. وهذا ما يسمح لي بالاستمرار.” وإذا ما طلب من كلفن تقديم النصائح، فهو يقول أن أفضل طريقة لتحسين عملك هي المشاركة والتعلم مع نظرائك.

نبذة عن كلفن تشان

يرتبط التصوير بالمشاركة. بما أن العالم لديه أشياء يقدمها أكثر بكثير من الأشياء التي أدركها معظمنا، يحب كلفن التقاط هذه الصور ومشاركتها لتمكين الجميع من تقديرها. من شأن رفع مستوى الوعي عبر التصوير أن يساعد في الحفاظ على هذه الثقافات والأماكن الفريدة قبل خسارتها إلى الأبد. من خلال الصور الفوتوغرافية، يمكنه التقاط الإحساس بالمكان والمشاعر الخاصة بلحظة معينة عن طريق إبقاء الصور قريبة قدر الإمكان من شكلها الأصلي لتمكين الجمهور من إدراك المكان تمامًا كما فعل هو.