Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

في مزاج يشجّع على الحب

من ضمن الأشياء الكثيرة التي استمد كاي تان الوحي منها، يبدو الحب الأكثر أهمية فيها. في كل جانب من جوانب عمله، لا يحيط الحب به فحسب بل يبدو شديد الانجذاب نحوه أيضًا. من المتزوجين حديثًا الذين سيقطعون العهد في وقت قريب، وصولاً إلى العائلات التي تجد الفرح في بعضها البعض، هناك قصة يجب روايتها. حتى أننا نشهد حبًا لا يتزعزع أبعد من الكاميرا، زوجة كاي التي تشجعه على ملاحقة شغفه. هنا يكمن بعض السحر الذي نراه في صوره.

كان كاي يعمل كمهندس معماري، ولكن مواهبه في مجال التصوير الفوتوغرافي تحولت إلى حقيقة فقط عندما دعي لتصوير حفل زفاف صديقيه. بدأ كهاوٍ ثم انتقل ليعمل كمصور بدوام جزئي ليتخذ من التصوير اليوم مهنة له، وقد اتخذ هذه الخطوة عندما أدرك مدى استمتاعه بالتواصل مع أهدافه. إنه يعمل مع كل أهدافه على نطاق واسع، وأصبحت كلها مصادر وحي له.

يُعتبر أسلوب كاي في التقاط الصور الشخصية فريدًا بالكثير من الطرق، وتسمح لك تركيباته بالتركيز على الأشخاص في الإطار ولكنه يعبر عن إعجابه بها من خلال عناصر بنيوية قوية. من خلال عمل جميع المكونات بطريقة متناغمة، تجمع الصورة معًا صورًا ومشاعر مختلفة بالإضافة إلى الخدع البصرية.

ليس مصدر وحيه هو الذي يملي عمله فقط، فالأعمال الفنية والأفلام تساعد على تكوين لوحة رسم في ذهنه. لقد استمد كاي الوحي من بعض العظماء مثل المخرج وونغ كار وأي من هونج كونج، مما أدى إلى دفع عمله إلى ميادين غير مكتشفة.

“يستخدم بعض الأشخاص تعابير مثل طبيعي أو هندسي أو سينمائي وغير ذلك لوصف أسلوبي في التصوير. قد يكون أسلوبي مختلفًا بحسب مصدر الوحي الذي يحمل قصصًا مختلفة خاصة به؛ التناسق الوحيد على الأرجح هو تفضيلي الشخصي لبعض العناصر مثل المشاعر الطبيعية وتضمين الحس بالمكان والزمان. أنا أحاول أيضًا أن أكون متنوع القدرات إذا تواجدت في أماكن أو حالات أو ظروف طقس مختلفة، وأحاول عدم تطبيق المعادلات نفسها على مصادر الوحي لديّ. ‘يجب أن تصبح مثل الماء’ كما قال بروس لي.”

في مجال العمل هذا، قد نصادف في الكثير من الأحيان أشخاصًا يخجلون من الكاميرا، ولكن هذا الخجل قد يحمل بدوره شيئًا فريدًا ضمن الصورة. الأمر يتوقف على قدرة كاي على تهيئة جو يعزز نوع الكيمياء الصحيحة. من خلال المحادثات وبعض التوجيهات، ينجح كاي في مواجهة التحديات ويتوق إلى جعل الأشخاص الذين يريد تصويرهم يشعرون براحة أكبر في البيئة المحددة. يجب بذل جهود متواصلة للموازنة بين مستوى راحة شخص ما مع تحقيق الإضاءة والتركيب ولغة الجسد والمشاعر المثالية؛ ولكن كاي يضع دائمًا استمتاع الأشخاص في المقام الأول من أجل إنشاء تجربة جديرة بالاهتمام.

“أكثر شيء أفضله عند تصوير الأشخاص هو تلك المشاعر الثمينة التي لم يتوقع هؤلاء أبدًا أن تأتي من أنفسهم.”

يروي كاي لحظة مع زوجين قدما له الشكر في نهاية الجلسة على فرصة التصوير التي أتيحت لهما. وقالا له أن هذه التجربة سمحت لهما بالتعرف أكثر على بعضهما البعض. يحب كاي فعلاً أن يكون قادرًا على تسهيل هذه اللحظات التي يتم خلالها تعزيز الروابط بين الأشخاص.

وسّع كاي أيضًا نشاطاته بحيث تجاوزت الصور الشخصية للأزواج، فتوجه نحو تصوير حفلات الزفاف والأمومة والعائلة، حيث يتطلب منه كل واحد من هذه الأنشطة إبراز نقاط قوة مختلفة يتحلى بها. أثناء حفلات الزفاف، يجب عليه أن يتمتع بأعلى مستويات النشاط لكي يتمكن من التقاط تلك اللحظات غير المتوقعة، وهو يدرك أنه قام بعمل جيد عندما يشعر بألم في عضلاته في اليوم التالي نتيجة مواكبته حالة الابتهاج التي سادت هذه الحفلات.

تتعلق لقطات الأمومة بالتأمل إذ تتم هذه اللقطات بسرعة للسماح للأم بأن تكون مرتاحة. بالنسبة إلى صور العائلة، يمضي كاي المزيد من الوقت وهو يتحاور مع الأطفال أو يلعب معهم. “يجب أن أكون ‘مدعوًا’ وأصبح جزءًا من العائلة لكي أتمكن من التقاط صور جيدة. بشكل عام، أود التعبير عن تدفق الطاقة الموجودة في مصادر الوحي لديّ في الصور التي ألتقطها.”

لقد مرت لحظات كثيرة في حياة كاي المهنية ساهمت في صقل بصيرته ومهاراته وكينونته. ومع ذلك، فهو يشعر بأن أكثر التجارب المثمرة كانت عندما ذهب العام الماضي إلى بالي لتنفيذ مهمة أنيطت به. لقد أمضى وقته هناك في تصوير زوجين فريدين وعائلتين مختلفتين من سنغافورة وأستراليا.

“لقد تعلمت من العائلتين كيفية الاستمتاع بالوقت معًا كعائلة وكيفية تربية الأطفال من خلال منحهم المساحة الكافية لتكوين الثقة بأنفسهم والشعور بالاستقلالية. وتعلمت من الأزواج كيفية الاستعداد للأمور غير المتوقعة، ومع ذلك التركيز على اللحظات الحالية وأخذ الأمور المفاجئة في الاعتبار. وأخيرًا، الجزء الذي يتميز بأهم قيمة بالنسبة لي أثناء مروري بكل هذه التجارب هو الدعم المتواصل وغير الأناني الذي قدمته لي زوجتي. إنه الذهب بعينه.”

لقد تأثر كاي كثيرًا بالحب الذي شهده من زوجته، بكل تأكيد. لقد أثبت أنه قادر على التغلب على الكثير من الصعوبات لتصوير اللحظة المثالية، وتبرز هنا ذكرى خاصة للقطة تم تصويرها في نيوزيلندا.

بعد مشاهدة غروب شمس استثنائي عن بُعد، قفر كاي مع الزوجين اللذين كان يصورهما خارج السيارة لجلسة تصوير من 5 دقائق. تمكّن كاي من المحافظة على موضعه على الأرض على الرغم من أنه واجه رياحًا شديدة من اتجاه واحد، ذلك أنه كان يتعين عليه المحافظة على الهدوء أثناء العملية. ولم يلاحظ التنميل الذي أصاب الجانب الأيسر من وجهه إلا بعد عودته إلى السيارة، وأصيب نتيجة لذلك بصداع قوي وحروق ريحية. لا بأس في ذلك، فالحب يستحق كل هذه التضحيات!

يفضل كاي استخدام الحد الأدنى من الإعداد، بغض النظر عن المناسبة. فهذا الأمر لا يساعد على جعل هدف التصوير يشعر بالراحة فحسب بل يساعده هو أيضًا على السفر من دون اصطحاب الكثير من الأشياء معه. إنه يحاول استخدام عدسة واحدة فقط في كل الأوقات، وهي عدسة AF-S NIKKOR مقاس 28 مم f/1.8G. “أفضل عدم تغيير العدسات بشكل متكرر أثناء التقاط الصور، وتحديدًا أثناء تصوير حفلات الزفاف لأن اللحظات قد تكون عابرة.”

هناك كاميرتان عادةً في حقيبته، كاميرا D750 من نيكون؛ توضع إحداهما إلى اليسار والأخرى إلى اليمين لتصوير مختلف المنظورات. ويصطحب أيضًا في أغلب الأحيان عدستين، عدسة ذات زاوية واسعة لتوفير سياق أكبر للمشهد وعدسة زوم متوسطة الطول لتصوير المشاعر.

يتقن كاي التركيب والصدق والعلاقات العاطفية، وتعتبر الصور الشخصية التي يلتقطها بمثابة عبرة في كيفية تطوير طاقة أهدافه. حتى في اللحظات العابرة يستطيع الاستفادة من مجموعة من العناصر التي تمثل قصة البقاء معًا. إن إنشاء صور فريدة بمقدار ما تكون القصة التي يصادفها فريدة هي أيضًا ليس بالمهمة السهلة، ولكن بصفته رجلاً يثمّن الحب، يمكننا القول أن الدور في أيادٍ أمينة.

حول كاي

كاي تان مصور فوتوغرافي مقيم في سنغافورة، وهو متخصص في تصوير حفلات الزفاف وتصوير الأشخاص في مختلف أنماط حياتهم. كان في السابق مهندسًا معماريًا ثم تحول إلى عاشق كاميرا محترف. ما زال يستمد الكثير من الإلهام من مشاهد المدينة، ويضمنها في صوره الرومانسية وشؤون الأسرة. رزق مؤخرًا بطفلة ساهمت في تعزيز عشقه لتصوير اللحظات العائلية الممتعة.