Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

احتضان العالم

عندما كان مات ماكدونالد في سن مراهقة، اكتشف عجائب التصوير الفوتوغرافي باستخدام كاميرا فيلم. ولا يزال يتذكر الشعور بالإثارة عندما كان ينتظر مدى تحول درجات التعريض الضوئي. أدخل عليه تجميع الصور وتنظيمها فرحًا كبيرًا؛ وخطوة بخطوة، أدرك أنه كان هناك إمكانات لا نهائية في التصوير الفوتوغرافي ينبغي استكشافها.

وبعد الجامعة، قاده عشقه للتصوير الفوتوغرافي والنزهات في الهواء الطلق إلى كوريا الجنوبية، موقع غريب خارج مسقط رأسه في كندا. ومن هنا أمكنه التقاط صور فريدة وملهمة لم يسبق لها مثيل. ولقد أمضى 15 عامًا هناك، وأسهم في العديد من الأعمال لوكالة أنباء محلية، وموقع Getty Images، وCNN Travel، ومجموعة متنوعة من مجلات السياحة الشهيرة.

ولقد كانت الطبيعة دائمًا موضوعًا مهمًا في الصور الفوتوغرافية لمات. وبعد تنامي إدراك مدى قبول الطبيعة ومدى تغييرها السريع، يشعر مات بأنه مضطر إلى معرفة المزيد عنها وبحالتها الحالية قدر الإمكان. كما أنه يود تحفيز الآخرين إلى الخروج واستكشاف العالم الرائع الذي نعيش فيه من خلال توثيقه وفقًا لأفضل قدرة لديه.

يعتقد مات أن التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية نشاط معزول يتطلب قدرًا كبيرًا من الصبر وكثيرًا من العمل، وعلى الجانب الآخر، الصور الشخصية للسفر هي الصور الأفضل، لأنها تتطلب من المصور الفوتوغرافي معرفة الأهداف على مستوى شخصي ومشاركة إحدى اللحظات معًا. ومن المُجدي له بدرجة عالية التفاعل مع السكان المحليين من مختلف الأماكن التي مر بها.

ومع ذلك، تكمن التجربة الأكثر جدوى، أيضًا خارج التصوير الفوتوغرافي ذاته. وخلال السنة الماضية، زار مات منطقة سولوخومبو ايفرست في نيبال، حيث حدث زلزال قبل سنة. وبخلاف توثيق الأحداث المحيطة به، تطوع مات لمساعدة النجارين المحليين في إعداد الإطار لمنازل الشاي الجديدة في قرى، مثل شيفالايا، وهي أحد الأماكن التي قد تضررت كثيرًا بفعل الزلزال. كما تبرع للمستشفيات المحلية وقام بالتدريس في المدارس في كاتماندو. “بعد 3 أشهر في نيبال، تركت شعورًا بالحظ والتأثر بما يتجاوز التعبير عنه بالكلمات.”

مع الأوقات الجيدة، تأتي أحيانًا الأوقات الشاقة. كانت من بين اللحظات الأكثر تميزًا في ذهنه التعرض للاستيقاظ تحت تهديد السلاح بسرعة أكبر في سيارة صغيرة تعبر قطاع غزة، والاندفاع مرة أخرى من حافة جرف، مطاردًا بالأمواج العملاقة أو واقعًا في مواجهة مخيفة مع دب رمادي عملاق في حديقة يوهو الوطنية في كندا.

إنه التصوير الفوتوغرافي الذي يسمح لمات بأن يشارك الآخرين ما رأه في تجاربه الغنية، التي لا تمكنه فحسب، بل وتوفر له الراحة كذلك. يتيح له التصوير الفوتوغرافي إمكانية تقدير العالم المحيط به على نحو أفضل، لأنه يتطلب دائمًا تبطئة وتيرة عمله.

عندما لا يكون مات في عجلة من أمرهن يقضي وقتًا أكثر في مراقبة التفاصيل. ويخطط بعناية لرحلاته قبل أشهر من توجهه إلى الميدان. ويعيد زيارة المواقع المفضلة أثناء المواسم المختلفة أو أوقات اليوم أو مع مجموعة متنوعة من المعدات المختلفة، والتي توفر له كلُّ منها انطباعات جديدة تمامًا في نفس النقاط.

وتجذب المواقع البعيدة مات بسبب الطريقة التي تكون بها بمنأى عن الظروف البشرية. كما أن مواقع "التراث العالمي لليونسكو" تمثل وجهات فريدة بالنسبة له لالتقاط منظورات فريدة من العجائب القديمة.

وعند الخروج للتصوير، لا تعوق الحدود الزمنية ولا لدغات الحشرات طريقه، طالما أنه عازم على المجازفة. وخلال موسم الرياح الموسمية الصيفية في كوريا الجنوبية، انطلق حوالي الساعة 4 صباحًا لإعداد موقع قام بتسويته مسبقًا، ثم انتظر في الأدغال لالتقاط طواحين هواء في سماء صافية خلابة. “نظرًا لأن الشمس بدأت في الارتفاع وتبدد الضباب، كشفت طواحين الهواء هذه عن نفسها تحت سماء عاصفة مثيرة بدأت تصفو من الليلة السابقة. كما يمكن مشاهدة مؤسسة Apartment life من بعيد تُسهم في الشعور بالقياس”

يقوم مات حاليًا بالتصوير الفوتوغرافي باستخدام كاميرا D810 من نيكون، عدسة AF-S NIKKOR مقاس 14-24 مم وببؤرة f/2.8G ED، وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 24-70 مم وببؤرة f/2.8G ED، وعدسة AF-S NIKKOR مقاس 70-200 مم وببؤرة f/2.8G ED VR II. وعندما يحتاج إلى التصوير في الليل أو باستخدام تركيز بؤري يدوي، فإن كلاًّ من عدسة AF Nikkor مقاس 14 مم وببؤرة f/2.8D ED وعدسة Nikkor مقاس 20 مم هما الاختيار المناسب أيضًا. والملحقات، مثل الحامل ثلاثي الأرجل من الألياف الكربونية والقوي والخفيف والمزود برأس صغير خفيف، والمستقطبات الدائرية، وفلاتر الكثافة المحايدة مقاس 6×6، وتحرير كابل تسهل له التصوير الفوتوغرافي في جميع أنواع المواقف.

ويكمن سر مات في التقاط الصور الفوتوغرافية المذهلة في الاستفادة من سحر الأضواء. وعادةً ما يصل مبكرًا إلى أحد المواقع أو في بعض الحالات خلال منتصف النهار، عندما لا يكون الضوء مثاليًا تمامًا، ثم يستخدم هذا الوقت لإعداد أو تصور الكيفية التي تبدو بها اللقطات.

ومن الشائع أن التصوير الفوتوغرافي في السفر يؤثر سلبًا على الكاميرا، لأن التصوير الفوتوغرافي يتم في بيئات لا يمكن التنبؤ بها، لذا فإنه بالنسبة لمصورين فوتوغرافيين مثل مات، من المهم العناية بالمعدات إلى أقصى حد ممكن. كما أنه يحمل معه ما يصل إلى ست بطاريات في رحلاته، لاسيما في بعض المواقع التي يصعب فيها الحصول على الكهرباء إلى أقصى حد.

وبالنسبة لمات، يُعد استكشاف العالم وإمكانات التصوير الفوتوغرافي أمرًا لن يتوقف عن السعي وراءه.

“أخطط لورشة عمل تصوير فوتوغرافي لمدة أسبوع إلى أيسلندا العام القادم، كما آمل القيام بجولة إرشادية للتصوير الفوتوغرافي مع مثلي الأعلى منذ فترة طويلة ستيف ماكوري في المستقبل البعيد.”

نبذة حول مات

وُلد مات في كولومبيا البريطانية، كندا، وقضى 15 سنة في كوريا الجنوبية ويقيم حاليًا في "سلطنة عمان". وأقام في العديد من البلدان الآسيوية، وأسهم بعمله في مجموعة متنوعة من المجلات، بينما واصل أسفاره يوثق كل وجه من وجوه العالم.