Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

ملاحق الأحلام

في سواد الليل الحالك، وصل إلى وجهته. من خلال أصوات المياه الغزيرة التدفق والضجيج العالي الذي يحدثه الشلال علم أنه موجود في المكان المناسب. وعندما وجّه نظره نحو الجبال، لاحظ السُحب المنتشرة. بدأ توهج باهت يتراكم خلفها. لديه خمس دقائق من الوقت. فقام بسرعة بإطالة أرجل الحامل الثلاثي الأرجل ووضعه في مكانه بإحكام. وقام بتوصيل الكاميرا ووجهها نحو تجميع الضوء. كان يدرك أن هذه هي فرصته الأخيرة، فضبط الكاميرا على التعريض الضوئي الطويل وكله أمل بتحقيق ما هو أفضل.

بالنسبة إلى الدكتور بهومينان بيياثاسانان، لم يكن شروق الشمس في شلال سالتو غرانديه مخيبًا للآمال. مجموعة غنية من ألوان الأرجواني والأحمر الزهري والوردي تجتاح عدسته، مما يسمح له بتصوير مناظر طبيعية خلابة. وسرعان ما اختفت هذه الألوان فور ظهورها. حل ضوء النهار الأزرق مكان التدرجات اللونية المذهلة للسماء كما بدت في الصباح. لم يكن ذلك مهمًا — فقد تم تصوير شروق الشمس المذهل للأبد.

كان الدكتور بهومينان يحلم بزيارة شلال سالتو غرانديه قبل بضع سنوات. وقد خطرت هذه الفكرة على باله للمرة الأولى أثناء تصفح مجلة سفر. ووجد فيها مقالة أبرزت جبال باتاغونيان.

“الانطباع الأول الذي كوّنته عن هذا المكان هو الطقس البارد والرياح البالغة القوة والسحب العدسية الجميلة. وبدت الجبال الجليدية رائعة.”

اعتبر الدكتور بهومينان أن هذا هو الحب من النظرة الأولى، ولكن لم يمر وقت طويل حتى تحول حلمه إلى حقيقة.

في شهر أبريل من عام 2015، تغلب الدكتور بهومينان أخيرًا على خوفه من الطيران وزار تشيلي للمرة الأولى. قام الدكتور بهومينان برحلة طويلة ومتعبة من عدة كيلومترات إلى وجهة أحلامه في ظل حالة طقس لا يمكن التنبؤ بها، وحاملاً حقيبة ظهر يبلغ وزنها 20 كجم، علمًا بأنه يعاني من آلام في الظهر منذ وقت طويل. كل خطوة خطاها سببت له الوجع والعذاب، ولكنها مع ذلك كانت خطوة تقربه أكثر فأكثر من تحقيق حلمه. أمضى الدكتور بهومينان مدة أسبوعين في رحلة طويلة حول المنطقة المحيطة التقط خلالها صور مناظر طبيعية مذهلة.

يعتقد الدكتور بهومينان أن العنصر الأساسي الذي يقود إلى التقاط صور مناظر طبيعية مذهلة هو التأكد من وضع جميع الأهداف المثيرة للاهتمام موضع تركيز. وهو يشدد على أن الحامل الثلاثي الأرجل المتين ومرشح الكثافة المحايدة (ND) من العناصر الحيوية عند إجراء تعريض ضوئي طويل. فيما يتعلق بتوازن البياض، يعتقد الدكتور بهومينان أن توازن البياض التلقائي ليس دائمًا أفضل طريقة؛ بدلاً من ذلك، حاول استخدام توازن بياض مخصصًا يلائم ظروفك. وأخيرًا، عند التصوير في الموقع، من الضروري أن يكون لديك ملابس دافئة ومعدات جيدة للطقس الرطب. وللحصول على هذه اللقطات المذهلة، يجب التغلّب على ظروف الطقس القاسية، لذا كن دائمًا على أتم الاستعداد.

يشعر الدكتور بهومينان بالفخر لما حققه من ناحية تصوير المناظر الطبيعية. إن اهتمامه بأدق التفاصيل هو ما سمح له بالتقاط هذه الآفاق المذهلة، عادةً في مواقع يصعب الوصول إليها. ذكر الدكتور بهومينان ثلاثة تأثيرات رئيسية، عند سؤاله عن العناصر التي يستمد منها الوحي.

أولاً، علم التصوير السينمائي. لقد كان دائمًا الفيلم الجيد ذي المواقع الممتازة واللقطات المركبة بطريقة جيدة مصدر وحي له. ثانيًا، المعدات الجديدة. يؤدي وجود معدات جديدة إلى خلق شعور بالإثارة، ما يؤدي بالتالي إلى مزيد من اللقطات. وأخيرًا، المصورون الآخرون. من المستحسن دائمًا الاطلاع على أعمال الآخرين لمعرفة كيف يمكنك أن تتعلم وتحسن مستوى أدائك.

يعتقد الدكتور بهومينان أنه يتعين على المصور الفوتوغرافي التعلم بشكل مستمر. وقد أدى انضمامه إلى مجموعة من المصورين إلى مساعدته على التعلم والتطور كمصور فوتوغرافي. “يمكنني تحسين مهاراتي في مجال التصوير عن طريق تعقب وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام إلى المجتمعات والمشاركة في مدرسة نيكون. في الآونة الأخيرة، تحوّلت الشبكات الاجتماعية مثل Facebook وInstagram إلى وسائل تواصل شديدة الرواج بين المصورين، حيث يمكنهم مشاركة الصور الرائعة والمثيرة للاهتمام كل يوم. أنا أرغب في البقاء على تواصل مع مصورين آخرين والاستفادة من معارفهم ومهاراتهم.”

يستخدم الدكتور بهومينان التعريض الضوئي الطويل لتحقيق الكثير من لقطاته. وهو يستخدم أيضًا التعريض الضوئي المتعدد، والعدسات ذات الزاوية الواسعة ومزيج تكديس التركيز. ويشدد على أهمية الحفاظ على نسيج المناظر الطبيعية. لقد ساعده استخدام مقدمات مثيرة للاهتمام في تحقيق ذلك، سواء كان ذلك زهور أو مياه أو أحجار.

ردًا على سؤال حول سبب استخدامه نيكون طيلة هذه السنوات، قال الدكتور بهومينان، “لدي ثقة كاملة بتقنية نيكون وبالزجاجات في كل عدسة. عندما ألتقط الصور في ظروف الطقس القاسية، لا تخيب منتجات نيكون أملي إطلاقًا.”

إذا كان للدكتور بهومينان رسالة واحدة يريد توجيهها إلى المصورين الناشئين فهي متابعة التقاط الصور بصرف النظر عن كل شيء. “إذا شعرت بالرضى عما تقوم به، فكرره في كل يوم من أيام حياتك. التقط صورًا لأفراد العائلة والأصدقاء والأشياء والحيوانات الأليفة. بغض النظر عن الوسيلة التي تستخدمها، تابع عملك الإبداعي. صوّر الجمال بطريقة مثيرة لاهتمام والتقط صورًا لوجودنا وشاركها مع الآخرين.”

حول الدكتور بهومينان بيياثاسانان

عندما كان الدكتور بهومينان أصغر سنًا، وجد الهدوء والسكينة بالنظر إلى سماء الليل، وكان يتوق إلى تأطير درب التبانة في صندق كان يمكنه التحديق فيه كلما أراد. نشأ شغفه بالتصوير نتيجة إصراره على تصوير هذه المشاهد، بما فيها مشاهد الجبال المائجة والبحار الواسعة. إنه يسعى إلى تصوير الجمال الطبيعي في العالم ليقدمه لجمهوره، ويأمل بجعل هذا الجمهور يشعر برهبة تجاه عظمة هذا الجمال ويندفع نحو الحفاظ عليه للأجيال الشابة.