Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

تحدي الجاذبية

ودائمًا ما يوجد السيد "تكاهيرو بيشو" لتصوير كل اللقطات التي ترصد تحدي الجاذبية سواءٌ كانت تلك الصور أثناء إقلاع الطائرات المتحركة بسرعة عبر المدرج أو في الهواء أو كانت تهرع وصولاً إلى نقطة التوقف. إن الوصول إلى العناصر الاصطناعية داخل الطبيعة كان دائمًا بؤرة تركيز أعماله الرئيسية. إن السيد "تاكاهيرو" ينجح في تصوير المناظر الطبيعية البديعة إلا أنه يفضِّل تحديدًا المشاهد التي يمتزج فيها الإنسان بالطبيعة إذ يُعد هذا الدمج العنصر الذي يعزّز التفاعل بين عناصر أعماله. إنه يستمد الإلهام من المواقع الطبيعية التي تظل باستمرار تحمل بصمة الإبداعات التي صنعتها أيدي البشر، أكانت تلك اللمسات السحرية مستقاة من حديقة مصممة بمهارة أو تعكس لحظات الخريف في طوكيو أو لمعان الضوء في مدرج الطائرات أو اعتراض الغروب له.

يقول:“أرى أنني مصور فوتوغرافي نصفه يهتم بالمناظر الطبيعية ونصفه الآخر يشبه ما يُوصف بأنه مهتم بالانطباعية في الرسم. أريد أن أعبر في الصور الفوتوغرافية عن كلٍ من المشاهد الفعلية والأجواء الخاصة التي تحيط بي. ولهذا السبب ولو كانت الصور الفوتوغرافية تعتني بالمنظر الطبيعي، إلا أنها تعبر عن صورتي الشخصية للمشهد أو المشهد الذي زارني في الحلم.”

إن تفانيه في التصوير الفوتوغرافي قاد صوره إلى الاستحواذ على التقدير الواسع في عالم التصوير الفوتوغرافي. وبالرغم من خلو مسيرته من التجارب السابقة، إلا أن السيد "تاكاهيرو" سار مهتمًا بالمجال عند شرائه الكاميرا الأولى منذ 5 سنوات.

يقول:“في وقت قريب تمامًا بدأت الكاميرا ذات العدسة الأحادية العاكسة تحظى بشهرة واسعة في اليابان ووجدتني انساق وراء هذه الضجة. ومع ذلك، كانت الكاميرا التي اشتريتها شبه تالفة حيث كان الغالق لا يعمل مرة من بين كل ثلاث مرات. وكنت أشعر بالإحباط عند التصوير باستخدام كاميرا تالفة حيث كان يتعذر علي التصوير بشكل ملائم وما برحت أفقد اللحظة التي تأذن بالتقاط صور متميزة مرارًا وتكرارًا.”

ويتابع قائلاً:“بعد ذلك اشتريت كاميرا نيكون D800 والتي كانت التحفيز الفائق الذي دفعني نحو بدأ التصوير الفوتوغرافي بجدية. وبسبب إنفاق مبلغًا كبيرًا للحصول على الكاميرا، كنت أظن أنه تبذير إذا ما عجزت عن التقاط الصور التي تستحق هذا الثمن المدفوع. لقد التقطت عددًا كبيرًا من الصور وأثناء هذا العمل، أضحيت تلقائيًا شخصًا يكرِّس كل جهوده للتصوير الفوتوغرافي.”

لقد بدأ افتتان السيد "تاكاهيرو" بتصوير المتعلق بالطيران منذ 3 أعوام عندما اشترى كاميرا نيكون D800 والعدسة ذات الجودة العالية للوصول إلى أقصى قدرة وتحكم.

يقول:“إن الأدوات اللازمة لدي تشمل العدسة AF-S NIKKOR 14-24 مم ذات الفتحة f/2.8G والزجاج منخفض التشتت للغاية، والعدسة AF-S NIKKOR 70-200 مم ذات الفتحة f/2.8G والزجاج منخفض التشتت للغاية ووظيفة تقليل الاهتزاز (VR II). ولا زلت اصطحب معي العدسة AF-S NIKKOR 70-200 مم ذات الفتحة f/2.8G والزجاج منخفض التشتت للغاية ووظيفة تقليل الاهتزاز (VR II) خاصة ولو كنت أظن أني لن استخدمها. يمكن أن تلقط الصور ولو في الأماكن التي يُمنع الدخول إليها باستخدام عدسات التقريب.”

يقول:“ودائمًا ما أتأكد أيضًا من اصطحاب العدسة ذات التركيز البؤري الفردي واسعة الزاوية إما من النوع AF-S NIKKOR 35 مم ذات الفتحة f/1.4G أو AF-S NIKKOR 24 مم ذات الفتحة f/1.4G والزجاج منخفض التشتت للغاية. وفي أصعب الظروف عندما لا يوجد ضوء أو في داخل الأماكن التي يتعذر فيها استخدام الحوامل ثلاثية الأرجل، مثل المعابد في كيوتو ليلاً، فالمصور يحتاج إلا عدسة ساطعة بلا شك. وكذلك اصطحب معي عدسة عين السمكة حيث إن انحناء العدسة الفريد يمكن استخدامه للخروج عن شرنقة الصور المعتادة التي اعتاد الأفراد على رؤيتها.”

إن صوره التي تهتم بكل خطوة من خطوات الطيران تحظى بالتعمق فيها بشكل دقيق. وعندما يتعلق الأمر بالمشهد، يؤكد السيد "تاكاهيرو" أن الفرص التي تسمح بالتصوير في اللحظة الصحيحة بالغة الغموض. كما يؤكد بشدة على أن الحصول على كاميرا ذات عدسات متميزة ليس كافيًا لجعل الشخص مصورًا فوتوغرافيًا بل الحل الرئيسي يتمثَّل في الدقة المحاطة بالعناية. كما أن المحاكاة والتأهب والمثابرة تُعد العناصر الضرورية عند الرغبة في تصوير اللحظة المثالية.

يقول:“إن هذه هي الصعوبة البالغة التي نحتاج ، نحن المصورون، إلى التغلب عليها. فينبغي أن أكون على أهبة الاستعداد، وإلَّا ستتفلت بين يدي فرصة التقاط الصورة المثالية عندما تلوح المناسبة في الأفق. وأهم عامل يتمثَّل في المثابرة. ففرصة التقاط صورة بديعة بالتصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية بالغة الصعوبة. فالطبيعة والطائرات والألعاب النارية لا تمد إليك يدها في الوقت الدقيق الذي ترغب فيه في مصافحتها. وهو ما يعني أنه من أجل اقتناص تلك اللحظات الفاتنة، تحتاج إلى الاستعداد الانتظار لساعات وفي أوقات مختلفة، تحتاج إلى حمل المعدات والتنقل مرارًا وتكرارًا. ولتحقيق هذا الأمر، تحتاج إلى التحمل والمثابرة.”

إن سعيه الحثيث وراء التقاط صور الطائرات وقت التحرك يخبرنا بالكثير حول دوره في التصوير الفوتوغرافي ورغبته التي لا تنقطع بشأن استخلاص هذه اللحظات المثيرة في صوره التي يبدعها. ومؤخرًا، بات منشغلاً باهتمام بالتقاط الصور ليلاً.

وفي هذا يحكي قائلاً:“إن الإعداد للتصوير يتغيّر خلال أوقات مختلفة من اليوم. كما أن الإعداد لتصوير لحظات الإقلاع والهبوط يختلف. ومؤخرًا، أمسى تركيزي الرئيسي متمحورًا حول صور الإقلاع ليلاً بحسب المقدمة المنطقية التي تفترض توقف الطائرة. وفي المكان الذي التقط منه الصور عادةً، تقلع الطائرة على مسافة 400 مم إلى 500 مم بحجم كامل يبلغ 35 مم. أولاً، يبدأ التصوير بضبط التركيز البؤري بدقة على النقطة اليمنى ثم تتغيّر الحساسية تدريجيًا من 64 إلى 400 مم لضبط درجة سطوع السماء.”

ويضيف:“وفي وقت الشفق، تصبح بين 64 إلى 200، وعند الشفق البحري تصبح الحساسية بين 200 إلى 400. وبشكل عام، تظل الفتحة في الحد الأقصى. ولكن إذا كانت العدسة شديدة السطوع، يصبح عمق النطاق ضيقًا جدًا ولذلك تظل الفتحة على f/4 إلى f/5.6. وباستخدام هذا الإعداد، ولتصوير الطائرة في الظلام على المدرج المعتم، تحتاج إلى فتح الغالق لمدة 5 ثوانٍ على الأقل. وبناءً على حالة الطائرة، يتم إعداد وضع الفتح بشكل عام على 5 إلى 10 ثوانٍ على المدرج أو عندما تكون السماء مظلمة. وأما تصوير لقطات الهبوط فأكثر صعوبة مقارنة بصور الإقلاع بسبب قوة اندفاع الطائرة بسرعة بالغة”

يقول السيد "تاكاهيرو:“ينبغي أن تكون الحساسية على الأقل 4000 أو على 12800 في بعض الأوقات أو 25600 وهذا بناءً على الموقف. وهذا بسبب رغبتي في الحفاظ على سرعة الغالق عند 1/120. وعلى افتراض أني قد حسبت بشكل صحيح مكان هبوط الطائرة، يظل ضبط الفتحة على الحد الأقصى. وإذا انخفضت الفتحة ولو قليلاً، ستكون سرعة الغالق والحساسية في أسوأ حالة، ولذلك استخدم فتحة الكاميرا. وبعد ذلك، بمجرد أن تنتقل الطائرة إلى النقطة التي سلَّطتُ عليها التركيز البؤري، اجعلها على وضع التتابع لتلتقط صورًا مستمرة أثناء استمرار الضغط على الزر إلا أن تتوقف بكامل قدرتها. وتُعد صور أماكن الطائرات في النهار أسهل بكثير من صورها ليلاً.”

وفي هذا الصدد يقول:“الأمر الوحيد الذي أحتاج إلى التفكير فيه هو نوع العدسة الذي أحتاج إلى استخدامه. فقد أتركها على الوضع التلقائي دائمًا وانتقل بين العدسات بناءً على الهدف الذي أصوره. فعند تصوير صور للأشخاص الذين ينظرون إلى الطائرة التي تنطلق فوقهم، أوصي باستخدام عدسة ذات زاوية واسعة لا تقل عن 24 مم، ولكن لتصوير الطائرة فعليًا في السماء، يحتاج المصور إلى عدسة تقريب أكثر من 70 مم. وسواءٌ كان الأفراد أو كانت الطائرة في مرمى التركيز البؤري، فما تحتاج إلى التفكير فيه هو التركيب والتوازن للصورة، باستخدام الخيال والإبداع لاقتناص الصورة المثالية.”

يشير السيد "تاكاهيرو" إلى أن أجمل اللحظات التي لا تُنسى كانت عندما اُختير كواحد من بين أفضل عشرة مصورين فوتوغرافيين من قِبل "Tokyo Camera Club" والذي يُعد أكبر تجمع للتصوير الفوتوغرافي في اليابان.

يقول معلقًا:“كانت صوري من بين أفضل 10 صور تم اختيارها من بين 22 مليون صورة. إن احتمالية اختيار صوري كانت ضعيفة للغاية، ولذلك فهذا الاختيار شرف جليل. وسيظل الإحساس بالبهجة التامة مصاحبًا لي كظلي في كل حِل وترحال. كما قد فزت أيضًا في مسابقة للصور لصالح Nikkor Club. إن تقدير أعمالي قد أورثني قدرًا بالغًا من الشعور بالفخر.”

نبذة عن السيد "تاكاهيرو"

لقد أمسكت يدا السيد "تاكاهيرو بيشو"، الذي يعمل أستاذًا جامعيًا في اليابان، بالكاميرا للمرة الأولى منذ 5 سنوات حيث لم يكن لديه رصيد من الخبرة. وبدأت رحلته عندما أخذ ينشر صوره على مجموعة توجد على وسائط التواصل الاجتماعي تُدعى "Tokyo Camera Club". وبعد مُضي عام واحد فحسب، تم اختياره كواحد من أفضل عشرة مصورين فوتوغرافيين في اليابان. ويهتم السيد "تاكاهيرو" بتصوير المناظر الطبيعية في "كانساي" حيث ينصب تركيزه الرئيسي على "شيجا" و"كيوتو". كما يروق له تصوير الألوان المبهجة للأشياء الجميلة مثل الطائرات والألعاب النارية وأوراق الخريف وبراعم الكرز.