Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

إيصال الرسائل المرئية

لقد أخذت المرتفعات العالية في التوهج الذهبي الدافئ على صدى استيقاظ المدينة من سباتها، وبدأ شروق الشمس يلقي بأشعته على القضبان المعدنية والخطوط المحددة في الإعلان عن يوم جديد ينتظر القاطنين ليخوضوا تجاربه المثيرة. وبالنسبة للمصور الفوتوغرافي السيد "ميرلين"، يُعد هذا المكان المثالي لاكتشاف الأسرار المذهلة اليومية. فالمدن الآسيوية مكان مليء بالأنواع المختلفة من السمات والخصائص التي تحمل لمسة الإبداع التي تضفيها المكونات العتيقة والغربية. فالمدن مفعمة بالأحياء السكنية المتخمة بالمشاهد الخلَّابة والحالمين، فهي المدن التي يقبل عليها المتجولون مثل السيد "ميرلين" حيث يراها النبع الصافي لإلهام ذهنه الذي يعتسف الدروب. إننا نرى تفسيراته الخاصة للمركبات الحضرية ترصِّع صوره الفوتوغرافية البديعة. 

كما أن المساحات التي تمنحه الراحة البالغة هي تلك التي تتيح له تصوير المقاطعات الحضرية. لقد شق إعجابه بالتصوير الفوتوغرافي طريقه إلى النور عندما رغب في الاحتفاظ بأرشيف لتجاربه في السفر، ومن ثمَّ بدأ انطلاقه في عالم التصوير الفوتوغرافي.

يقول واصفًا تجاربه:“لدي شغف بإيصال القصص المرئية عبر الصور من خلال وجهة نظر درامية ومعربة عن المزاج العام للمكان والأفراد. في أول الأمر، كان اهتمامي الرئيسي منصبًا على توثيق الرحلات التي أقوم بها، وهو ما ساعدني على فهم كيفية عمل للكاميرا، وعلى خوض التجارب من خلال الأماكن والأساليب المختلفة. وبعد ذلك، اشتريت أول كاميرا ذات العدسة الأحادية العاكسة وبدأت التقاط الصور على أساس يومي تقريبًا، ومن هذه المرحلة بدأ اهتمامي الخالص بالتصوير الفوتوغرافي.”

وفي ظل زيادة تمكنّه من التصوير الفوتوغرافي، بدأ السيد "ميرلين" في التفكير في طرق جديدة لابتكار الزوايا للحفاظ على رغبته في الأصالة حيث ارتقى بالصور الفوتوغرافية القياسية للمناظر الطبيعية إلى عالم جديد يتميز بالتجسيد ووجهات النظر الخاصة، وفي الوقت الذي اهتم فيه بالتركيب والضوء، كان خياله ينبض بالحياة التي انعكست على إبداعاته
إنه يؤمن بأنه عند التقاط الصور من الأهمية تجريب الأشياء الجديدة مثل المنظورات غير التقليدية. يوجد العديد من العناصر المختلفة التي تؤثر على الصورة في نهاية الأمر. إن الأمر يتعلق بوجهة نظر المصور التي تتسم بالخصوصية الفريدة الخاصة بكل مصور فوتوغرافي والتي لا يمكن التعبير عنها إلامن خلاله صوره التي تحمل طابعه الشخصي.

وبالرغم من أن المباني والجسور كانت بمثابة مرشح لأعماله الفنية، لم تكن البيئات الحضرية وحدها الأهداف التي أثارت اهتمام السيد "ميرلين" حيث كان مهتمًا أيضًا بالصور الشخصية والتصوير الفوتوغرافي الذي يرصد أسلوب الحياة. ومع ذلك، يؤكد أن التحدي الأصعب الذي واجهه كان محاولة تنويع الأهداف واتساق الأسلوب.

يقول معلقًا"“لا أحب الاقتصار على نوع واحد، ولكن لدي أمل في تحسين التصوير الفوتوغرافي الخاص بي تحديدًا في المستقبل. فجمع كل هذه المجالات والأفكار المختلفة في أسلوب واحد متماسك يُعد شيئًا أرغب في تحقيقه في وقت ما مستقبلاً. فالصعوبة المحددة أكثر تتمثَّل في التقاط الصور من وجهات النظر الفريدة، كما أن الوصول إلى هذه المواقع المعينة غالبًا بما يتسم بالتحدي، إلا أنني دائمًا ما أجده يستحق العناء في نهاية المطاف.”

لقد سافر السيد "ميرلين" عبر كل مناطق آسيا ليتعرف على قدراته بطريقة مختلفة. وكانت سنغافورة قاعدة الانطلاق في أسفاره، بما تتصف به من مجتمع مبدع بطريقة مذهلة، حيث يشير إلى أنها كانت نقطة الانطلاق المثالية لخوض المغامرات في دول آسيا الأخرى. 

“إن آسيا تستعرض مجموعة متنوعة من الثقافات والمشاهد والبيئات والمدن الكبيرة التي يسهل الوصول إليها بشكل عام. ومنذ فترة، قضيت بضعة أشهر في "شنغهاي"، ومؤخرًا انتقلت إلى أماكن مختلفة في جنوب شرق آسيا، وقد شكَّلت هذه التجارب وجهة النظر لدي التي أحملها صوب آسيا وفي النهاية جعلتني أرغب في العودة للتنقيب عن مزيد من العجائب التي تحملها في جعبتها. لقد كانت سنغافورة موقعًا ممتازًا في الأشهر الماضية.”

لقد أصبحت كل المدن في جميع أنحاء آسيا مصدر الإلهام للسيد "ميرلين". إذ يرصد روح المدينة في الوقت الذي يكتشف فيه هويته كمصور فوتوغرافي. كما أن خياله يتفاعل بقوة تتوحد مع الكاميرا حيث يستفيد من أقصى القدرات التي تتسم بها العدسة التي يستخدمها.

يقول السيد "ميرلين"“لقد التقطت كل الصور باستخدام كاميرا نيكون D610 وفي معظم الأوقات استخدم عدسة AF Nikkor 24 مم فتحة f/2.8D والتي تُعد عدسة مألوفة بشكل ملائم. وآنذاك كنت قد اشتريها نتيجة أسباب مالية، ولكنها الآن تروق لي بفضل حجمها الصغير وانخفاض وزنها. وتتكون أدواتي من عدستين أو ثلاث عدسات وبعض الملحقات القليلة والتي أحملها معي طيلة الوقت.”

وبالعودة إلى الماضي، يأمل السيد "ميرلين" أنه لو كان قد علم سابقًا كيف أنه سيكون شغوفًا بالتصوير الفوتوغرافي، وكيف أنه أحدث هذا الأثر الإيجابي على حياته، أسوة بأثره في تشكيل مستقبله وتطلعاته. لقد غيَّر التصوير الفوتوغرافي من طريقة تعامله مع الظروف المحيطة، وحثَّه بحيوية على الخروج من مثواه الوثير والانطلاق لاكتشاف الفرص السانحة للزوايا المتنوعة.

يقول:“إن صورتي المفضَّلة ’تاكسي تايبيه’، صورة التقطها من فوق السطح بتايبيه الوسطى حيث تتضمن مشهدًا لتقاطع الطرق. وبعد محاولات قليلة، استطعت تصوير سيارة أجرة صفراء مذهلة في وسط الإطار. إن الصورة الفوتوغرافية تجمع العديد من السمات التي أحاول إنجازها من خلال التصوير الفوتوغرافي.”

ويأمل السيد "ميرلين" الذي لا يزال في مرحلة مبكرة من مسيرته المهنية أن يكون نبع الإلهام للمصورين الفوتوغرافيين في المستقبل والذين يرغبون أيضًا في أخذ زمام المبادرة وإخراج الصور المبهجة للعالم. إن اندفاعه صوب التقاط اللحظات ساعده على بلوغ مكانة لامعة في عالم التصوير الفوتوغرافي، وفي الوقت الذي يجعلنا السفر فيه نرى الأشياء بنظرة جديدة، يؤكد السيد "ميرلين" أن ينابيع الإلهام تحيط بنا من كل جانب وقابعة في مكانها دومًا منتظرة من ينيط اللثام عن كنوزها.

يقول:“واحتذاءً بالمصورين الفوتوغرافيين الآخرين، إني كلي أمل في أن أكون من خلال صوري عين إلهام الآخرين التي لا تنضب. قد تصدق فكرة أن السفر يساعدنا على اكتشاف مواقع التصوير الفوتوغرافي المتميزة، ولكن يمكن أيضًا للمواقع العادية أن تنطوي على الجمال المكنون.”

نبذة عن السيد "ميرلين"

السيد "ميرلين كافكا" طالب ألماني يبلغ من العمر 22 عامًا ويقطن حاليًا في المملكة المتحدة. وهو مصور فوتوغرافي يلتقط صوره أثناء السفر ويهتم بتصوير المناطق الحضرية والطبيعة حيث تدفعه الصبابة نحو إيصال القصص المرئية من وجهة نظر درامية وناطقة بلسان الحال المزاجي. لقد أصبح مهتمًا بالتصوير الفوتوغرافي عندما أمسك بالكاميرا الخاصة بوالده نيكون ذات العدسة الأحادية العاكسة منذ عدة سنوات ونمى بداخله أمل في أن يصبح نافذة الإلهام التي يطل منها الآخرون في طريق إبداع قصصهم الخاصة من خلال الصور الفوتوغرافية.