Nikon Imaging | Kuwait | Middle East and Africa

Library of Inspiration

رحلة على طريق الجزر

إن السيد "ألان" يستمد إلهامه من البيئة المحيطة ذات الألوان الخلَّابة التي تتميز بها المناطق سواءٌ كان المشهد يضم السحب التي تسد الأفق بينما تتلألأ أشعة الشمس على الأرض، أو كانت الرغبة في التقاط وهج الأضواء في "ماكاو" التي تستعرض بريقها من الغسق إلى الفجر. وأما التصوير الفوتوغرافي من وجهة نظره فهو تمرين روحي على الشاشة. كما أن عشقه للألوان المفعمة بالحياة يعرب عن مشاعر البهجة والسعادة وهو ما سمح له كثيرًا، حسب قوله، بالشعور بالتمكين أثناء استكشاف عوالم التصوير الفوتوغرافي.

يقول واصفًا مشاعره:“أنا أحب تصوير المناظر الطبيعية فوتوغرافيًا. إنني دائمًا مفتون بالتأثير غير المتوقع لعناصر الطبيعة على الهدف، مثل حركة السحاب في السماء أو سكون الماء أو أمواجه في البحيرة أو البحر، أو انخفاض وارتفاع المد والجز، أو الأشكال والألوان متكررة التغيير للكثبان الرملية والمزيد من عناصر الطبيعة.”

يحاول السيد "ألان سالاس" الحصول على مناظير عين الطائر من الأرض إلى الأعلى من خلال السير على القمم في الصباح الباكر إلى المشي على الأقدام للالتقاط صور لمناظر طبيعية تكاد تكون بعيدة المنال. إن تكرار تغيّر عناصر الطبيعة طالما دفع السيد "ألان" للمضي قُدمًا لتلبية نداء حب الاستطلاع الشغوف لديه. لقد أخذته مهنته إلى أماكن مثيرة في الصين وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. ومن أجل عيون التصوير الفوتوغرافي، اشترى سيارة رياضية متعددة الأغراض ذات دفع رباعي لمساعدته على بلوغ الأماكن الصحراوية البعيدة في قطر، ومن ثمَّ ساعدته على اكتشاف أبعاد قدراته المتميزة.

إن أول كاميرا استعملها السيد "آلان" من الكاميرات ذات العدسة الأحادية العاكسة كانت نيكون D50 مع العدسة AF-S DX NIKKOR 18-200 مم والفتحة f/3.5-5.6G والزجاج منخفض التشتت للغاية ووظيفة تقليل الاهتزاز (VR II) وبواسطتها علَّم نفسه التصوير ليلاً والتصوير الفوتوغرافي طويل التعريض للضوء. يقول واصفًا تجاربه:“لقد أثارني وألهمني جمال انتقال الضوء أثناء النهار مقابل البيئة التي تحيطه. أشعر أنني مغمور في جمال حاضر عميق البهجة خلال نافذة زمنية صغيرة وبطريقة ما أحاول أن التقط صورًا تجسِّد بعضًا من تلك اللحظات وتحتفظ بها.”

كما تُعد رأس بروق والكثبان الرملية ذات الصفير الموجودة في قطر “من أكثر المناطق المثيرة التي يمكن زيارتها، وهذا لما تتسم به من المزايا الخفية والسهول الجصية التي تتناثر بين ربوعها وكذلك الصحراء والنقوش الحجرية”. إن التكوّن الطبيعي للصخور والرمال التي تبعث الحياة في المنطقة تمثل الإطار الخارجي لصور السيد "آلان". إن أسمى اللحظات التي لا تنفك عن ذاكرته هي تلك التي قضاها أثناء السير على طول شاطئ رأس بروق في قطر.

ويحكي قائلاً:“لقد لاحظت تكوّن الطمي الرمادي على خط الشاطئ في أنماط متناغمة، فأسرعت متسلقًا الأرض الجصية للالتقاط صورة في موضع مرتفع. وعندما بلغت القمة، شاهدت منظرًا مذهلاً. فالخطوط المنحنية المتوازية المثيرة للمنطقة الأمامية التي تواجه السماء وتكوّنات الطمي الرمادية وضوء الشمس مقابل المنظر الطبيعي، كان مشهدًا بديعًا.”

إن السيد "ألان" بوصفه مصورًا فوتوغرافيًا للمناظر الطبيعية غالبًا ما يستخدم الخرائط لتحديد المناطق المثيرة التي يمكن تصويرها ثم يستكشف المنطقة لمعرفة التركيبات المثالية لتصوير أهدافه. كما يشير إلى أن الطقس يُعد عاملاً رئيسيًا ينبغي مراعاته في منطقة الشرق الأوسط. ففي قطر، يمكن أن ترتفع درجات الحرارة لتبلغ 50 درجة مئوية، مما يجعل التعامل مع الأدوات أمرًا عسيرًا جدًا. ومع ذلك، يبدو أن الأمر يستحق العناء عندما تنضم العناصر الصحيح إلى بعضها. “الصورة المفضلة الخاصة بي تمثِّل ‘"جزيرة بروق". عندما يتم استدعاء عناصر مثل الأنماط، والتراكيب، والخطوط والألوان والضوء في إطار، ينتهي الأمر بصورة فوتوغرافية خلاَّبة للمناظر الطبيعية.”

بالرغم من وجود الكثير من العناصر الضرورية للحصول على صورة فوتوغرافية بديعة، فإن المعدات تكون مهمة عند الرغبة في تحسين الصورة. ولتعزيز التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية، لم يتخل السيد "ألان" يومًا عن هيكل الكاميرا Nikon Df ولا العدسة Fisheye-NIKKOR 16 مم والفتحة f/2.8D، ولا العدسة AF-S Zoom-NIKKOR 17-35 مم والفتحة f/2.8D IF والزجاج منخفض التشتت للغاية والعدسة AF-S NIKKOR 70-200 مم والفتحة f/2.8G والزجاج منخفض التشتت للغاية ووظيفة تقليل الاهتزاز (VR II). كما يستخدم دائمًا أيضًا الحامل ثلاثي الأرجل والمرشحات للحصول على التراكيب المثالية.

وأما الأداة المفضَّلة لديه، فهي عدسة عين السمكة بوضوح، إذ إنها صغيرة ومدمجة وسهلة الحمل عند تركيبها في الكاميرا نيكون Df. إنه يمنح الأولوية لاختيار هذه الأداة قبل غيرها وهذا لما تتصف به من قدرات تسمح بالتقاط المناظر الطبيعية الواسعة، إلا أنه دائمًا قلق بشأن تحديد زوايا الصور حيث يمكن أن تشوّه الصورة بسهولة.

وبالرغم من أن شد الرحال إلى الأراضي المجهولة قد يكون عملاً مفتتًا للعزائم، إلا أن السيد "ألان" قد تعلَّم توصيل أساليبه علاوة على انفعالاته وتجاربه لتنعكس على أعماله. إن كلاً من معداته وعينه التي تكفّ عن التشوف يمكِّنان كل حركاته، كما أن قدرته حوَّلت التشكيلات الصخرية إلى صور ظلّية، وجعلت من الآفاق صورًا محسَّنة بالترشيح. وفي ظل مواصلته للسفر واستمراره في التصوير، نأمل رؤية المزيد من المهارات الإبداعية والملهمة التي يتمتع بها السيد "ألان".

حول السيد "ألان"

لقد نشأ السيد "ألان" في الفلبين ويعمل حاليًا ضابطًا مكلَّفًا ويقيم في الدوحة في قطر. وأثناء عمله بعيدًا في "ماكاو" والصين، اكتشف التصوير الفوتوغرافي بوصفه طريق الخلاص للتغلب على حنينه إلى الوطن.  وبوصفه مصورًا فوتوغرافيًا تعلَّم ذاتيًا، يعمل مصورًا مستقلاً أيضًا حيث يقدم الأعمال إلى مجلة "Macau Magazine".